ولا بدَّ كذلك أن يجتمع فيهم العدالة - أي الصدق - في الرواية، والعدالة في الدين معًا.
وهذا نصٌّ منه ﵀ أن شيوخه في كتابه "الصحيح" قد عرف صدقهم في روايتهم، وعدالتهم في دينهم، ولذا صحح لهم، وبالتالي فهم ثقات عنده.
وقد فهم ذلك الحافظ ابن حجر ﵀ فقال في ترجمة "أحمد بن علي بن الحسن المدائني" من "اللسان"(١١/ ٣٢٦): "قال ابن حبان في "صحيحه": أخبرنا أحمد بن الحسين بن أبي الصغير. . . فكأنه نسبه إلى جده ومقتضاه أنه عنده ثقة" اهـ.
فبيَّن الحافظ ابن حجر ﵀ أن شيوخ ابن حِبَّان الذين روى عنهم في "صحيحه" ثقات عنده (٢٧).
وأشار إلى ذلك أيضًا في كتابه "تعجيل المنفعة"(١/ ٢٠٤) حيث قال ردًّا على الحسيني قوله في عاصم "ليس بالمشهور": "بل هو معروف ذكره البخاري، وقال: سمع عتبة بن عبد، وروى عنه أبو
= أو الضعيف فما دونه، فقول غير المعتمد لا يُعتمد أصلًا، وعلى ذلك فيعاد النظر في هذا التفسير" أبو الحسن. (٢٧) قال شيخنا المحدِّث أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني - حفظه الله تعالى -: "لشيوخه ﵀ بالذات مزية في مزيد علمه بهم، وانتقائهم من بين مئات الشيوخ، هذا بالإضافة إلى دخولهم في كلامه ﵀، والله أعلم" أبو الحسن.