* نشرع - بعون الله تعالى - بمناقشة ما سبق من كلام ابن حِبَّان ﵀:
* أولًا: كتابه "الصحيح":
قال ﵀:"وأما شرطنا في نقله ما أودعنا كتابنا هذا من السنن، فإنا لم نحتج فيه إلا بحديث اجتمع في كل شيخ من رواته خمسة أشياء. . .".
قوله:"في كل شيخ من رواته" يدخل فيه شيخه وشيخ شيخه، ومن بعده إلى أن ينتهي الإسناد.
فهؤلاء لا يحتج بحديثهم (٢٠) إلا إذا اجتمعت فيهم شروط خمسة هي:
* ١ - العدالة في الدين بالستر الجميل:
فسَّرها ﵀ بقوله: "أن يكون أكثر أحواله طاعة الله. . . وهو من
(٢٠) قال الحافظ ابن حجر ﵀ في "النكت" ص (١١) ط. العلمية: "لم يلتزم ابن خزيمة وابن حِبَّان في كتابيهما أن يخرجا الصحيح الذي اجتمعت فيه الشروط التي ذكرها المؤلف - أي ابن الصلاح - لأنهما ممن لا يرى التفرقة بين الصحيح والحسن، بل عندهما أنَّ الحسن قسمٌ من الصحيح لا قسيمه" اهـ. وقال أيضًا في "كشف الستر على حكم الصلاة بعد الوتر" ص (١٥): "هما ممن لا يُفرد نوع الحسن من الصحيح، بل كل ما يدخل تحت دائرة القبول عندهما يسمى صحيحًا".