للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مفروضة في السؤال فلا مفهوم له، ولقد أحسن ابن رشد في مقدماته، فقال: ولشريكه في غير التجارة، ثم قال: ولو قال المص: وشريك في غير شركتهما لكان أبين. اهـ. ونحوه لابن بشير، ونصه: ولشريكه في غير التجارة. اهـ. ومثله للمتيطي. اهـ. قاله الرهوني. وقال عبد الباقي: ومفاوض في غير مفاوضة، وكذا كل شريك تجر عنان أو غيرها يشهد لشريكه في غير الشركة إن بَرَّز. وأما شريك في معين كدابة فيشهد لشريكه في غير ما فيه الشركة وإن لم يكن مبرزا؛ وأما ما فيه الاشتراك مطلقا أي معينا أو غيره فيمنع ولو مبرزا لتضمنها شهادة لنفسه، فالأقسام ثلاثة. اهـ. فصح كلام عبد الباقي للنقل الذي رأيت. والله تعالى أعلم.

تنبيه: بحث ابن مرزوق في اشتراط التبريز في المفاوض: قال: فلم يشترط فيه في المدونة التبريز: فذكر نص التهذيب، وكلام النوادر عن المجموعة والعتبية، وكتاب ابن سحنون، وقال بعد ذلك: ولم أر من نقل اشتراط التبريز في المفاوض إلا ابن رشد ومن تبعه من الموثقين كالمتيطي، نقله الرهوني. وقال: قلت: إتيان ابن رشد بذلك في المقدمات غير معزو كأنه المذهب كاف في ذلك وإن لم يتابع عليه، فكيف مع متابعة الجم الغفيرة؟ وقد جزم به أيضا في البيان، وعزاه لابن القاسم، وسلم له ذلك الإمام ابن عرفة، ولم يحك غيره، وقال ابن ناجي عند قول التهذيب: وتجوز شهادة الرجل لشريكه، يريد بشرط التبريز. اهـ. فبحثُ ابن مرزوق ساقطٌ. انتهى.

وزائد أو منقص، يعني أن من زاد شيئا في شهادته بعد أدائها أو نقص فيها بعد أدائها فإنه يقبل منه ذلك إذا كان مبرزا، وسواء كانت الزيادة بعد أن كانت شهادته الأولى على طبق دعوى المدعي أو لا، غير أن ما زاده على دعوى المدعي لا يأخذه المدعي حيث لم يدعه، فإذا ادَّعَي بعشرة فشهد البرز بذلك أو بأقل أو أكثر، ثم شهد بزيادة على ما شهد به أولا، فإن ذلك لا يقدح في شهادته، وسواء كان بعد الحكم أو قبله. اهـ. ولا يأخذ المدعي إلا عشرة في هذا المثال، فإن لم يكن مبرزا بطلت شهادته كلها. قال ابن رشد: وإذا لم يأت الشاهد بالشهادة على وجهها وسقط عن حفظه بعضها فإنها تسقط كلها بإجماع. اهـ. نقله الحطاب. وبحث ابن مرزوق فيما إذا شهد بنقص بعد الحكم، واستظهر أن ذلك من باب الرجوع عن الشهادة فيجري على حكمه فلا