المسائل، كما ذكره الشيخ كريم الدين. اهـ كلام الخرشي. وقال الشبراخيتي: مقتضى نقل القرافي أن نقض الحكم باستسعاء المعتق لمخالفة السنة، لورود الحديث بأنه لا يسعى، لأن ما ورد أنه يسعى ضعيف كما يفيده كلام القرافي، ولا يقدح في دعوى ضعفه أن ما رواه مسلم صحيح إلا ما بَيَّنَ العلماء أنه ضعيف. اهـ. وقال التتائي: كاستسعاء معتق بعضه، هذا مشبه بما خالف النص والقياس الجلي، وليس داخلا فيه لأن مسلما وغيره رووا حديث الاستسعاء.
وشفعة جار، يعني أن الحاكم إذا حكم للجار بالشفعة فإنه ينقض حكمه أي ينقضه هو وغيره، لأن الشفعة إنما هي في المشاع، فإن الحديث الصحيح وارد باختصاصها بالشريك ولم يثبت له معارض صحيح راجح، فينقض الحكم بخلافه، قال القرافي: وما ورد مما يقتضي الشفعة للجار مرجوح بالنسبة لما يقتضي اختصاصها بالشريك. قاله الشبراخيتي. وقال التتائي: وكذا ينقض حكمه في شفعة جار، وإن وردت أحاديث تقتضيها. اهـ. وقال عبد الباقي: وشفعة جار لضعف المدرك فيها، وحديث الشفعة للشريك أصح من حديث الشفعة للجار. قاله القرافي. وحكم على عدو، يعني أن الحكم إذا حكم على من بينه وبينه عدواة دنيوية فإن حكمه ينقض أي ينقضه هو وغيره. قال الشبراخيتي: وحكم على عدو أي عدواة دنيوية، لأن الحاكم لا يستوعب موجبات الحكم لقصد التشفي غالبا من العدو، وفي الحديث:(لا يحكم عدو على عدوه). اهـ. وقال عبد الباقي: وحكم على عدو في دنيا لا في دين فلا ينقض. اهـ. يعني كحكم المسلم على الذمي. والله سبحانه أعلم. وقال المواق: ابن المواز: إذا أقام المحكوم عليه بينة أن القاضي عدوٌّ له فلا يجوز قضاؤه عليه. انتهى.
أو بشهادة كافر، يعني أن الحاكم إذا حكم بشهادة كافر على كافر مع علمه بكفر الشاهد فإنه حكمه ينقض، أي ينقضه هو وغيره، وحكمه على مثله هو محل الخلاف، فإن أبا حنيفة يجوز ذلك: وأما شهادة الكافر على المسلم فلا تجوز إجماعا. قاله الشبراخيتي. وقال عبد الباقي: أو بشهادة كافر على مثله أو على مسلم مع علم القاضي بذلك بدليل أو ظهر إلخ، قال بناني: قول الزرقاني على مثله أو على مسلم، تبع فيه التتائي، قال مصطفى: وفيه نظر، لأن محل الخلاف إذا شهد على مثله، وأما شهادته على مسلم فالإجماع على عدم قبولها، والقائل بقبولها على