وحمل الأكثر ذلك على الخلاف كاللخمي وابن يونس والمازري والمتيطي وابن شاس وغيرهم؛ ورجحوا مذهب المدونة فمنهم من رجحه بعزوه لها مع عزو الأخذ لأشهب في الموازية فقط كاللخمي وابن يونس وابن عرفة، ومنهم من رجحه باقتصاره عليه كأنه المذهب كابن شأس وابن الحاجب، ومنهم من صرح بمشهوريته كالإمام المازري. نقله عنه في التوضيح وسلمه. ونقله الشيخ ميارة وجسوس وسلماه، وذكر ذلك الشارح هنا أيضا، ونصه: قال المازري إن أخذ قبل علمه بالثمن فقال ظننته أقل، فإن أراد أن يرد فله ذلك اتفاقا، وإن أراد أن يتمسك به فإن له ذلك على المشهور. انتهى منه بلفظه.
وذكر التشهير في الشامل أيضا، وسلم أبو علي التشهير هنا، وفي حاشية التحفة: وكلام البناني مخالف لهذه الطرق كلها فلا يعول عليه. قاله الرهوني. وانظر أي فائدة تظهر للخلاف؛ لأن قول المشهور الأخذ صحيح، وقول الشاذ هو فاسد ثم له الأخذ بها بعد ذلك إذا عرف الثمن واحد. الرهوني: والظاهر أن الثمرة تظهر فيما إذا لم يعلم بالثمن إلا بعد مضي المدة المسقطة للشفعة، فعلى المشهور هي ثابتة إن أحب التماسك لأن الأخذ الأول صحيح، ويؤخذ ذلك من كلام الباجي. والله تعالى أعلم. وقوله:"فبيع" قال عبد الباقي: جواب شرط مقدر أي ويدفعه فإن لم يدفعه بيع الشقص للثمن، وظاهر قوله:"فبيع" من غير تأجيل وفي النقل بعد التأجيل ولم يبين مدته، والظاهر أنها باجتهاد الحاكم، وإذا أراد المشتري أخذ الشقص حيث لزم بيعه للثمن فله ذلك ويقدم على غيره، وقوله:"فبيع" ينبغي أن يباع من ماله ما هو أولى بالبيع. والله تعالى أعلم.
والمشتريَ إن سلم يعني أن المشتري إذا سلم للشفيع الأخذ بالشفعة بأن قال الشفيع: أخذت، وقال المشتري: سلمت فإن المشتري يلزمه ذلك التسليم. فإن سكت المشتري حين قول الشفيع أخذت مع معرفة الثمن فله أي للمشتري نقضه أي نقض البيع إن لم يأت الشفيع بالثمن بعد التأجيل باجتهاد الحاكم، وله البقاء على أخذ الشفيع فيباع للثمن أيضا، فقوله:"فبيع للثمن" يتفرع أيضا على سكوت المشتري كما فرعه على تسليمه ولا يعترض على المص بأن تقديمه على