للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وسقطت إن قاسم ولا فرق "في سقوط الشفعة بين أن يقر البائع بالبيع وأن لا يقر، فقوله: وأقر البائع أتى به نصا على التوهم واعتناء بمحل الخلاف المشار إليه بقول ابن الحاجب: وقيل يأخذ لأن البائع مقر أنه حق. انظر الرهوني. وقال الشارح: تجَوَّز رحمه الله تعالى في إطلاق المشتري على من لم يثبت له شراء لأن الفرض أنه منكر، وكذا قوله: وأقر به بائعه وهذا الكلام معطوف على الأمور التي تسقط بها الشفعة، قال ابن القاسم في المدونة: وإذا أنكر المشتري الشراء وادعاه البائع فتحالفا وتفاسخا فليس للشفيع أن يأخذ الشفعة بإقرار البائع؛ لأن عهدته على المشتري، فإذا لم يثبت للمشتري شراء فلا شفعة للشفيع.

أبو الحسن: صوابه فحلف أي المشتري، ابن يونس: قال أبو محمد: قوله فتحالفا إنما يعني أن المبتاع وحده يحلف فإذا حلف برئ. انتهى. ولو نكل المشتري عن اليمين حلف البائع وثبت البيع والشفعة. قاله الخرشي. وقال عبد الباقي: ومفهوم أنكر المشتري أنه لوأقر به مع إقرار البائع فللشفيع الأخذ، وكذا إن غاب البائع وأثبت المشتري الشراء ببينة وإلا فلا. انتهى. ولو ادعى الشفيع أن شريكه باع نصيبه لفلان فأنكر البائع والمشتري ذلك، فقيل يحلف البائع وتسقط دعوى الشفيع، فإن نكل حلف المشتري وسقطت دعوى الشفيع أيضا، فإن نكل حلف الشفيع وأخذ بالشفعة وقيل لا يمين على المتبايعين إلا ببيان السبب. انتهى.

وهي على الأنصباء يعني أن الشفعة تكون على قدر الأنصباء لا على الرؤوس؛ لأن الشفعة إنما وجبت بشركتهم لا بعددهم فيجب تفاضلهم فيها بتفاضل الأنصباء، فإذا كان العقار بين ثلاثة مثلا لأحدهم نصفه وللآخر ثلثه وللآخر سدسه فباع صاحب النصف نصيبه من أجنبي فلشريكيه الأخذ بالشفعة، فيأخذ صاحب الثلث ثلثي النصف ويأخذ صاحب السدس ثلثه، ولو باع صاحب الثلث نصيبه لأخذ صاحب النصف ثلاثة أرباعه وصاحب السدس الربع، ولو باع صاحب السدس نصيبه لأخذ صاحب النصف ثلاثة أخماسه وصاحب الثلث خمسيه، فقوله: "وهي" أي الشفعة قال الخرشي: بمعنى الشقص المأخوذ بالشفعة أي هي مستحقة ومفضوضة على قدر الأنصباء أي حظوظ الشركاء.