ذلك أن الشقص اشتراه هو وشخص آخر فله القيام بشفعته؛ لأنه يقول إنما رضيت بشركة فلان وحده لا بشركته مع غيره، ولم يذكر في هذه الأمور الثلاثة الحلف، وينبغي أن يحلف فيها أيضا. قاله الخرشي. وقوله:"أو انفراده" قال عبد الباقي: وكذا عكسه أي أخبر بتعدد المشتري فسلم لغرضه في شركة المتعدد فتبين أنه واحد كذا ينبغي، وعليه فيمكن شمول المص له بتقدير أو شأن انفراده. قاله الأجهوري. انتهى. قوله: لغرضه في شركة المتعدد يوضحه قول الخرشي: لو أخبر بتعدد المشتري فرضي ثم تبين أنه واحد فإنه يمضي ما حصل منه إلا أن يكون له غرض في المتعدد كذا ينبغي، وعليه فيمكن إدخاله في قول المؤلف:"أو انفراده" أي شأن انفراده. انتهى.
أو أسقط وصي أو أب بلا نظر يعني أن الوصي أو الأب إذا أسقط شفعة المحجور وكان ذلك الإسقاط على غير وجه النظر للمحجور، فإن الشفعة تثبت للمحجور، فله إذا رشد أن يأخذ بشفعته، ومفهوم قوله:"بلا نظر" أنه إذا كان على وجه النظر فإنه تسقط شفعته وهو كذلك، قال عبد الباقي: أو أسقط أو سكت وصي أو أب حالة ثبوت أن فعلهما بلا نظر فلا تسقط شفعته وله الأخذ بها إذا بلغ رشيدا، فإن أسقط لنظر ثابت سقطت وحملا عليه عند الجهل بخلاف الحاكم عند الجهل. انتهى. ونحوه للخرشي فإنه قال: وقوله: "بلا نظر" أي إن ثبت أن إسقاطها على غير وجه النظر وذلك لأنهما محمولان على النظر عند الجهل بفعلهما، وأما الحاكم فلا يحمل فعله على النظر عند الجهل. انتهى. وفيه نظر. والصواب أن فعله عند الجهل محمول على السداد فهو مثل الوصي والأب. انظر الرهوني. وقال البناني عند قوله "أو أسقطه وصي أو أب" ما نصه: نحوه في الوثائق المجموعة وظاهر المدونة أن الشفعة تسقط ولو كان غير نظر، قال أبو الحسن: وبه قال أبو عمران، وسبب الخلاف هل الشفعة استحقاق أو بمنزلة الشراء؟ أي فعلى الأول له الأخذ وعلى الثاني لا أخذ له؛ إذ لا يلزم الوصي إلا حفظ المال لمحجوره لا تنميته. انظر الحطاب. وقد مر عن عبد الباقي أن السكوت كالتصريح بالإسقاط فيجري فيه قيده، وما جزم به من أن [له](١) الأخذ في السكوت، قال الرهوني: خلاف الراجح والمعمول به، ثم قال بعد كلام ما نصه: فقد صح سقوطها بسكوت الوصي ولم يحك في سقوطها بسكوت الأب خلافا، فظاهر كلامه أنه متفق عليه وصرح بذلك في المفيد، ونصه: وقال ابن أبي زمنين: إذا لم يقم