للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إلى القضاة فلا شفعة له. انتهى. وقيده أيضا ابن عرفة بغير قريب الغيبة، وأما هو فكالحاضر. انتهى. قوله: لكن قال ابن يونس لاستثقال الناس لخ القائل ذلك هو ابن المواز، وابن يونس نقله عنه كما نقله عنه اللخمي وابن عرفة، وقوله: ابن عرفة وهذا يحسن لخ انظر من نسب هذا لابن عرفة فإني لم أجده فيه، وإنما نسبه ابن غازي في تكميله للخمي وهو كذلك في تبصرته. قاله الرهوني. والله تعالى أعلم.

تنبيه: قال في النوادر: ومن كتاب محمد وهو في العتبية من سماع ابن القاسم: وإذا قال المبتاع نسيت الثمن فإن مضى من طول السنة ما يندرس فيه العلم ويموت الشهود وترتفع فيه التهمة فالشفعة ساقطة، وكذلك إن كان صغيرا أو غائبا، وأما إن كان على غير ذلك فالشفعة قائمة بقيمة الشقص. انتهى المراد منه. وقال اللخمي: اختلف إذا قال المشتري نسيت الثمن وطالت السنون مما ينسى فيه الثمن، أو مات المشتري وقال الورثة لا علم عندنا وكان الشفيع غائبا أو صغيرا، فأسقط ابن القاسم الشفعة وأثبتها عبد الملك بالقيمة. انتهى. قاله الحطاب. ثم قال: علم من كلام ابن يونس والنوادر أنه إذا تجاهل المشتري بالثمن في الأمد القريب أنه يؤخذ الشقص بقيمته، إلا أنه في النوادر لم يقل يوم البيع، وصرح بذلك ابن يونس وصرح به ابن بطال في مقنعه، فقال: يأخذ بقيمته يوم ابتاعه المبتاع. والله أعلم. انتهى.

أو أسقط لكذب في الثمن عطف على قوله: "غاب أولا" يعني أن الشفيع إذا علم بالبيع فلما أخبر بالثمن أسقط شفعته لكثرته، ثم ظهر بعد ذلك أن الثمن أقل مما أخبر به فإن الشفعة تثبت له ولو طال الزمن قبل ذلك، ويحلف أنه ما سلم إلا لكثرة الثمن كما قال: وحلف قال عبد الباقي: أو أسقط أو سكت وسلم لكذب من بائع أو مشتر أو أجنبي له بهما علاقة في الثمن ولو قل الكذب بزيادة، وكذا بنقص وكانت قيمة الأنقص أشد فله الشفعة ولو طال الزمان قبل ذلك لا إن كانت أخف فتسقط شفعته، وحلف أنه ما أسقط إلا لكذب في الثمن. انتهى. قوله: وكذا بنقص وكانت قيمة الأنقص أشد لخ، قال البناني: يتصور هذا إذا اشتراه بعشرة دنانير صغار وأخبرد بثمانية كبار تزيد في القيمة على ما اشتري به، وذلك في الحقيقة يرجع لما قبله. انتهى. وقول عبد الباقي: أو أجنبي له بهما علاقة،