يدخله الخلاف، وقال ابن المواز: سكوت الوصي ومقدم القاضي سنة يسقط شفعة الصبي. أنتهى. قاله البناني.
وقوله: أو ولي سفيه أو صغير لخ قِرَانُه وليَّ السفيه والصغير بالبالغ الرشيد في حق نفسه يدل على أن سكوت المولي يسقطها ولو كان الأخذ نظرا، مع أنه قيد ذلك فيما يأتي عند قوله:"وإسقاط أب أو وصي" لخ، ويأتي تحقيق ذلك هناك إن شاء الله. قاله الرهوني. وقوله: انظر الحطاب، ما عزاه للحطاب هو كذلك فيه وعزاه لنوازل ابن رشد وهو كذلك فيها، وتلقى كلام ابن رشد هذا بالقبول غير واحد من المحققين واعتمدوه، وبحث فيه ابن عرفة ونقل ابن غازي بحثه وأقره: ورد الرهوني بحث ابن عرفة بما يعلم بالوقوف عليه. والله تعالى أعلم.
تنبيهات: الأول: قال البناني: فإن لم يكن للصبي من يأخذ له بالشفعة فقال اللخمي: إذا بلغ الصبي الذي ليس له من يأخذ بالشفعة، فإن كان مليا حين كان له الأخذ بالشفعة أن لو كان له من يأخذ بها فإنه على شفعته إذا بلغ، فإن بلغ فقيرا أو كان حين كان له القيام فقيرا فلا قيام له بالشفعة إذا بلغ وإن بلغ غنيا. انتهى. وكلام اللخمي هذا مبني على أن المعتبر في السداد هو يوم الوقوع لا يوم النظر وهو خلاف المشهور، قال ابن رشد في كتاب التخيير والتمليك: المهمل إذا قام بعد الرشد ولم يكن له مال يوم وجوب الشفعة هل يكون له الأخذ أو لا؟ وهو مبني على أصل مختلف فيه ما المعتبر في السداد هل هو يوم الوقوع أو يوم النظر؟ المشهور أنه يوم النظر لا يوم الوقوع. انتهى. وبما ذكره ابن رشد جرى الععل عندنا كما نقله الزياتي في نوازله عن العلامة سيدي العربي الفاسي، ونظمه صاحب العمليات لكن رأيت بخط سيدي محمد ميارة شارح التحفة فيما كتبه على نسخة من المتن ناقلا عن خط سيدي إبراهيم الهلالي ما نصه: الشيخ عن اللخمي: ومن شروط الشفعة أن يكون الشفيع مليا يوم البيع، وكذا إذا قدم الغائب البعيد الغيبة يكلف إثبات الغيبة وأنه ملي يوم البيع ومثله المحجور عليه، وبما ذكره اللخمي جرت الفتوى اليوم فتأمله. انتهى.
وقوله يوم البيع يعني أو داخل السنة، ونظم ذلك سيدي محمد ميارة فقال: