الكذب والتحيل على إسقاط شفعة الشفيع، ونقله أيضا ابن غازي في تكميل التقييد. قاله البناني. وقال الحطاب: وهل تلزمه اليمين أنه لغير ثواب؟ قال في الكبير: لم يحلف إلا أن يكون متهما، وقال مطرف وابن الماجشون: يحلف مطلقا. المتيطى: والقضاء بالأول. انتهى.
تنبيهان: الأول: من وهب شقصا من دار ابنه الصغير على عوض جاز، وفيه الشفعة ولا تجوز محاباة في قبول الثواب ولا ما وهب أو تصدق أو أعتق من مال ابنه الصغير ويرد ذلك كله، إلا أن يكون الأب موسرا. انتهى.
الثاني: من عوض في صدقة وقال ظننت أنه يلزمني فليرجع في العوض إن كان قائما وإن فات فلا شيء له. قاله في المدونة. انظر الحطاب. وفيه: قال في المدونة في كتاب الشفعة: ومن وهب شقصا لغير ثواب فعوض فيه فقبل، فإن ريء أنه لصدقة أو لصلة رحم فلا شفعة فيه. انتهى.
وخيار يعني أنه لا شفعة في شقص بيع على خيار، كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لغيرهما لأنه غير لازم. إلا بعد مضيه يعني أن بيع الخيار لا شفعة فيه إلا بعد مضيه أي لزومه تثبت فيه الشفعة، ويلزم. ببت من له الخيار ولو قبل مضي زمنه أو بمضي زمنه، قال عبد الباقي: وضمير مضيه للبيع لا للخيار، ثم قال: واختلف هل الخيار الحكمي أي خيار النقيصة كالشرطي أولا؟ أي إذا رد بعد اطلاعه على العيب فله الشفعة إن قلنا إن الرد بالعيب ابتداء بيع، ولا شفعة له إن قلنا إنه نقض للبيع. انتهى. وقال الشارح: وخيار إلا بعد مضيه أي مضي البيع، وهذا مثل قوله في المدونة: من ابتاع شقصا على خيار له أو للمبتاع فلا شفعة فيه حتى يتم البيع. أبو الحسن الصغير: ولا خلاف بين ابن القاسم وأشهب في هذا، وإنما اختلفا في الخيار الحكمي هل هو كالشرطي. انتهى.
ووجبت لمشتريه إن باع نصفين خيارا ثم بتلا فأمضى يعني أن المالك لدار مثلا إذا باع نصفها على الخيار لزيد مثلا ثم باع النصف الآخر لعمرو على البت، ثم أمضى من له الخيار البيع فإن الشفعة تجب لمشتري الخيار الذي هو زيد على مشتري البت الذي هو عمرو؛ لأن إمضاءه يحقق وقوعه من حين العقد وهو سابق على بيع البتل، وهذا على قول ابن القاسم بناء على أن بيع الخيار منعقد وقت صدوره وهو خلاف المشهور، فكلام المص مشهور مبني على ضعيف، وأما