للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هلك شيء، ثم لا فرق فيما ذكره المص بين كون الحيوان له عمل أو معدا لعمل. انتهى كلام عبد الباقي.

قوله ورحى ومعصرة ومجبسة، قال البناني: ما ذكره وإن كان هو ظاهر المص لكن قال ابن غازي: لم أر من ذكر الشفعة في دابة الرحى والمجبسة، فانظر ما فائدة الكاف؟ وأما ما ذكره الشارح فغير صحيح، وقول عبد الباقي: وهو وإن نوزع في الاتفاق لخ الذي نازعه في الاتفاق هو ابن عرفة نازعه بتخريج اللخمي الخلاف فيه من الخلاف في بيع الرحا وحدها، وبنقل أبي محمد عن الموازية لو بيع شيء من ذلك على حدته ففيه الشفعة ما دام الأصل لم يقسم.

وإرث يعني أنه إذا مات أحد الشريكين فإنه لا شفعة لشريكه على وارث الشريك الميت، وهذا مفهوم ما مر، وكذا قوله: "لا عرض" الخ قال المواق؛ قال ابن عرفة: نقل غير واحد الاتفاق على نفي الشفعة في الميراث. انتهى. وقال الشارح: قد تقدم أن قوله أول الباب "ممن تجدد ملكه اللازم اختيارا" يخرج المتجدد لا اختيارا كالميراث فإنه لا شفعة فيه وهذا هو المشهور وعن مالك: أن فيه الشفعة لتجدد الملك.

وهبة بلا ثواب يعني أن أحد الشريكين إذا وهب شقصه من العقار بغير ثواب لا شفعة لشريكه فيه، وهذا أيضا مفهوم ما مر وإلا بأن وهبه للثواب ففيه الشفعة، ولكن إنما يشفع بعده أي بعد لزوم الثواب، ويأتي أنه يلزم بتعيينه وأولى بدفعه بالفعل ويأخذ الشفيع حينئذ بقيمة الثواب إن كان مقوما أو بمثله قدرا وصفة إن كان مثليا، وأما إن كان الثواب غير معين فإنما يأخذ الشفيع بالشفعة بعد دفع الموهوب العوض للواهب لا قبله؛ لأن الموهوب له الخيار إن شاء تماسك بالهبة وإن شاء ردها، فهي غير لازمة له عند عدم تعيين الثواب، بخلاف ما إذا كان معينا. وفي المدونة: والموهوب له الشقص والتصدق به عليه يقول له الشفيع: أخاف أنك ابتعته منه أو عاوضته فيه سرا وأردتما قطع الشفعة بما أظهرتما فاحلف لي، فإن كان ممن يتهم أحلفه وإلا لم يحلفه. انتهى. قال بعض الشيوخ: فيه حجة في مراعاة الشبهة في المدعى عليه، وأن من ادعي عليه دعوي لا تشبه ولا تليق به ولا جرت عادته به أنه لا يمين عليه نقله صاحب المعيار في نوازل الدعاوي والأيمان ثم نقل أثره عن ابن المكوي أنه أفتى بالشفعة في ذلك حيث تظهر مخايل