للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وإليه ذهب ابن القاسم وأشهب ومعظم الأصحاب وهو المذهب، وقال ابن الماجشون: لا شفعة فيها ولو بيعت مع أصولها، ولأشهب ثالث إن بيعت مع أصلها ففيها الشفعة وإلا فلا وعليه رد المص بلو. انظر الشارح. وقال عبد الباقي: ولو بيعت كل واحدة مما ذكر مفردة عن الأصل في الثمار وعن الأرض فيما بعدها، وبالغ بلو لرد قول أصبغ لا شفعة فيها إن بيعت مفردة على أصلها. اهـ. وقال البناني: عزو عبد الباقي مقابل لو لأصبغ غير صواب، ومقابله لعبد الملك وأشهب. الرهوني: وفيه نظر أي بالنسبة لابن الماجشون لأنه يقول بنفي الشفعة مطلقا والمص لم يشر له، فظاهره نفي الخلاف إذا بيعت مع الأصل وليس كذلك. انتهى.

إلا أن تيبس يعني أن الثمار إذا يبست بعد العقد وقبل الأخذ بالشفعة لا شفعة فيها، وكذلك لا شفعة فيها إذا بيعت وهي يابسة فهو مستثنى من قوله: "كثمرة" وما بعده، قال عبد الباقي: إلا أن تيبس الثمرة بعد العقد وقبل الأخذ بالشفعة فلا شفعة فيها، ومثله إذا وقع البيع عليها وهي يابسة كما في المدونة، ومقتضى هذا أن الجذ قبل اليبس غير كاف وهو ظاهر إذ لو كان كافيا لم يتأت الخلاف بين الموضعين إذ كل من اليبس والجذاذ كاف في كليهما. اهـ. قوله: كاف في كليهما يعني لو فرضناه كافيا هنا، وقوله: "إلا أن تيبس قال البناني: المراد باليبس كما لابن رشد حصول وقت جذاذها للتيبيس إن كانت تيبس أو للأكل إن كانت لا تيبس، وقال ابن عرفة: ظاهر الروايات في غير هذا الموضع أن يبسها ارتفاع منفعتهما ببقائها في أصلها لا حضور وقت قطافها فقد يحضر ويكون لبقائها زيادة منفعة كالعنب والرمان عندنا. اهـ. الرهوني: ما قاله ابن عرفة موافق في المعنى لما نقله أبو الحسن عن عبد الحق وأقره، وهو الموافق أيضا لما قدمناه في الجوانح من أن الجائحة لا تسقط فيها إلا بالمعنى الذي ذكره ابن عرفة لأن سقوط الجائحة وسقوط الشفعة متلازمان كما صرح به ابن رشد نفسه. ويأتي لفظه هنا قريبا. اهـ.

وحط حصتها إن أزهت أو أبرت يعني أنه إذا بيعت الأصول المشتركة أي باع الشريك حظه منها وعليها يوم البيع ثمرة مؤبرة أو مزهية وقد اشترطها المشتري ولم يأخذ الشفيع بالشفعة حتى يبست فإنه لا شفعة فيها كما عرفت، فيأخذ الشفيع الأصل فقط ويحط عنه ما ينوب الثمرة من الثمن لأن لها حينئذ حصة من الثمن، ومفهوم قوله: "إن أزهت أو أبرت" أنها إن لم تكن مؤبرة