للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الإبهام خمس من الإبل، وستأتي عند قوله: "إلا الإبهام فنصفه" بخلاف كل أنملة من غيرها ففيها ثلث ما في الإصبع. اهـ.

وقدم المعير بنقضه أو ثمنه قد علمت أن الشريكين في البناء بالأرض المستعارة إذا باع أحدهما حصته منه أن لصاحبه الأخذ بالشفعة، فأخبر أن ذلك بعد تخيير المعير، ومعنى كلامه أنه إذا استعار شخصان عرصة شخص وبنياها ثم باع أحدهما حصته من البناء فإنه يقدم المعير على الشفيع في الأخذ لا بالشفعة بل لدفع الضرر، فيخير في دفع الأقل من قيمة البناء أو الغرس منقوضا والثمن الذي اشتراه بحصته من البناء أو الغرس ويبقى ذلك بأرضه، وله أيضا أن يأمره بقلع بناثه وغرسه من أرضه، فإن أبى فللشفيع الأخذ بالشفعة للضرر وهو أصل الشفعة ومحل التخيير المذكور للمعير إن مضى لابتداء العارية ما أي زمن يعار له عادة، والضمير يعود على ما في مطلقة ومقيدة انقضى زمنها أو لم يمض إن دخل البائع فيهما مع المشتري على الهدم، وإلا يمض ما يعار له عادة في المطلقة ولا الزمن المحدود في المقيدة بأجل، فيقدم المعير على الشفيع فيأخذ البناء والغرس بالأقل من قيمته قائما، أو ثمنه في مطلقة دخل البائع مع المشتري على البقاء أو السكت، وأما في مقيدة لم ينقض زمنها ودخل البائع مع المشتري على البقاء أو السكت فيقدم الشريك بالشفعة، ولا كلام للمعير حتى تنقضي المدة فيأخذه بقيمته منقوضا أو ثمنه وقال عبد الباقي: والفرق بينهما أن له الإخراج في المطلقة كما قدم المص. اهـ. وعلم مما مر أنه متى دخل مع المشتري على الهدم في مطلقة أو مقيدة انقضى زمنهما أم لا فللمعير الأخذ بقيمته منقوضا أو ثمنه. والله تعالى أعلم.

وكثمرة عطف على قوله: "كشجر" وهذه إحدى المسائل الأربع كما مر؛ يعني أن الشريكين في ثمرة إذا باع أحدهما حصته منها فإن لشريكه الذي لم يبع أن يأخذ من المشتري الحصة التي اشتراها بالثمن الذي اشتريت به لثبوت الشفعة فيها، قال عبد الباقي: وكثمرة موجودة يوم الشراء مؤبرة أم لا وغير موجودة فللشريك أخذها بالشفعة إذا باعها شريكه لأجنبي؛ لأنها لما كانت ناشئة عن الأصل وكامنة فيه فكأن الشراء وقع عليها، فما قبل المبالغة الآتية يشمل الموجودة وغيرها، ونبه المص بهذا وما بعده على أن كل ماله أصل تجنى ثمرته ويبقى أصله كما