للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقوله: "وكراء" قد علمت أنه هو المشهور وهو مذهب المدونة، وقال أشهب وابن المواز: له الشفعة: قال ابن يونس: قال محمد: أشهب يرى الشفعة في الكراء وبه أقول. الشيخ: وبه العمل بشرطين، أن يكون مما ينقسم وأن يشفع ليسكن نقله البناني، قال: وبالشفعة في الكراء جرى العمل عندنا بفاس لكن بالشرط الثاني فقط وهو أن يسكن بنفسه، وقد نص على العمل المذكور صاحب المجالس والزقاق في لاميته، والشيخ المنجور قائلا: لكن بشرط أن يسكن الشفيع.

وفي ناظر الميراث قولان يعني أنه اختلف في ناظر الميراث على قولين، هل له الشفعة أم لا؟ قال المغيرة بالشفعة، وقال ابن زرب بعدمها. قاله البناني. وناقنته الرهوني بأنهما للحجاري بالراء نسبة إلى واد الحجارة وابن زرب لا للمغيرة وابن زرب، وقال عبد الباقي: وفي ناظر الميراث قولان بالأخذ بالشفعة لبيت المال وعدمه، وهذا فيما إذا ولاه السلطان على المصالح المتعلقة بأموال بيت المال وسكت عن أخذه بالشفعة وعدم أخذه أو جهل حاله، فإن جعل له الأخذ فهو بمنزلته وإن منعه منه فلا أخذ له. انتهى. وإيضاح معنى المص أن تقول: إذا مات شخص وله بنت مثلا ولا وارث له غيرها وفي تركته دار فللبنت نصفها ولبيت المال نصفها، فباعت البنت نصفها فهل لناظر بيت المال أن يأخذ النصف المبيع من مشتريه بالشفعة، أو ليس له ذلك؟ قولان للحجاري وابن زرب، ومحلهما إن لم يجعل السلطان للناظر المذكور الأخذ بالشفعة ولا عدمه أو جهل ذلك وإلا اتبع ما جعل له.

فرع غريب: وهو أن المرء قد يبيع شقصه ثم يشفع فيه، وذلك إذا ورث شقص شريكه قبل سقوط شفعته. قاله المواق.

قال مقيده عفا الله تعالى عنه: وإيضاح هذا أن تقول: زيد وعمرو مشتركان في دار مثلا فباع زيد حصته منها لبكر فثبتت الشفعة لعمرو فمات عمرو وورثه زيد فإن لزيد أن يأخذ حصته التي باعها لبكر بالشفعة. والله تعالى أعلم. قال عبد الباقي: ولما كانت أركان الشفعة أربعة آخذ اسم فاعل وهو الشفيع، ومأخوذ منه وهو المشتري، وشيء مأخوذ وهو الشقص، ومأخوذ به وهو الثمن وذكر الأول بقوله: "أخذ شريك"، وسيذكر الثالث بقوله: "عقارا"، والرابع بقوله: "بمثل الثمن"، ذكر الثاني بقوله: ممن تجدد ملكه متعلق بقوله: "أخذ" خبر المبتدا أعني قوله: