وأما إن كان في نصيبه ما يكفيه فإن الطارئ يرجع عليه بما ينوبه، ثالثها: أن لا يعلم المطرو بالطارئ وإلا رجع الطارئ بحصته، رابعها: أن يفوت الإبان فيما يعتبر فيه الإبان وأما إن لم يفت الإبان فإن الطارئ يحاص.
تنبيه: قال عبد الباقي: إلا أن ينتفع المطرو عليه بنفسه ولم يكن في نصيبه ما يكفيه ولم يعلم بالطائ وأن يفوت الإبان فيما يعتبر فيه إبان فإن الغلة له ولا يشاركه الطارئ، فإن أكرى أو كان في نصيبه ما يكفيه وتعدى وانتفع بزائد أو علم بالطارئ أو لم يفت الإبان حاص الطارئ وهذه الشروط الأربعة ما لم يكن الطارئ حاجبا للمطرو عليه وإلا رجع عليه بجميع ما اغتله، وبما قررنا علم أن شروط عدم رجوع الوارث الطارئ على الوارث المطرو عليه أربعة، قال ال تتائي: وربما أشعر قوله طرأ وارث بأنّه لو طرأ مستحق وقف على مستحق آخر استغله وهو يرى أنَّه منفرد به أو سكنه لم يرجع بالغلة ولا بالسكنى وهو كذلك. رواه ابن القاسم عن مالك. أهـ باختصار.
وقوله: وهو يرى لخ يفيد أنَّه غير عالم بالطارئ وهو كذلك؛ إذ لو كان عالما لرجع عليه. أهـ.
قوله: ولم يكن في نصيبه ما يكفيه تبع في هذه العبارة ال تتائي والشارح وأصله في التوضيح وهو غير صحيح، بل هو مقلوب لأنَّ الشرط كما صرح به أبو الحسن هو أن يكون في نصيبه ما يكفيه لسكناه وليس به ضرورة إلى مسكن أخيه، وبهذا صرح الأبياري في شرح البرهان، وقد اعترض على ال تتائي بهذا الشيخ أحمد بابا ومصطفى وغيرهما: نعم إن كان في نصيبه ما يكفيه وسكن أكثر منه رجع عليه، فالشرط إذا هو أن يسكن قدر نصيبه. قاله ابن عاشر ومصطفى. قاله البناني. وقول عبد الباقي: ولم يعلم بالطارئ وفات الإبان لخ، قال البناني: جرت الفتوى بخلاف هذين الشرطين وفي العمليات:
وما على الشريك يوما إن سكن … في قدر حظه لغيره ثمن
وإن غرس أو بنى قيل للمالك أعطه قيمته قائما يعني أن من غرس أو بنى في أرض الغير بوجه شبهة ثمَّ استحقت الأرض من يده يؤمر مستحق الأرض منه بأن يعطي الغارس أو الباني قيمة