للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذلك من يد غاصب لم يحلف، وصفتها أن يقول: بالله الذي لا إله إلا هو ما بعت الفرس أو الثوب أو الجارية المشهود لي بها مثلا، ولا فوته ولا خرج عن ملكي بوجه من وجوه الفوت، وأما موانعه ففعل وسكوت، أما السكوت فمثل أن يترك القيام به من غير مانع أمد الحيازة، وأما الفعل فمثل أن يشتري ما ادعاه من عند حائزه، فلو قال: إنما اشتريته خوف أن يفيته عليَّ فإذا أثبته رجعت عليه بالثمن لم يكن له مقال، وقال أصبغ: إلا أن تكون بينة بعيدة جدًا أو يشهد قبل الشراء أنَّه إنما اشتراه لذلك فذلك ينفعه، ولو اشتراه وهو يرى أن لا بينة ثمَّ وجد بينة فله القيام وأخذ الثمن منه. قال أصبغ والقول قوله. قاله الحطاب.

تنبيهات: الأوّل: قد مر قول ابن عرفة: حكم الاستحقاق الوجوب عند تيسر أسبابه لخ، وقد يقال: لا يظهر الوجوب في ذي الشبهة لأنه إذا كان لإنقاذه من الإثم بتصرفه في ملك الغير بغير إذن فالإثم منتف عنه لعذره بعدم علمه وتمسكه بالظاهر، فالإثم منتف عنه إجماعا وإن كان لما في تركه من إضاعة ماله فهي منتفية هنا لانتفاع الغير به كما أشرنا إليه فيما سبق. انظر الرهوني.

الثاني: قد مر أن القول المعمول به أن لا يحلف يمين القضاء في العقار ويحلفها في غيره، قال الرهوني: هذا المعمول به هو الراجح أيضًا. انظر ما يأتي عند قوله في الشهادات: "واليمين في كل حق" لخ، وظاهر كلام البناني أن هذا العمل مستمر إلى وقته إذ لم ينبه على مخالفته وهو كذلك، وقول أبي زيد الفاسي في عملياته:

كذا في الاستحقاق للأصول … القول باليمين من معمول

قد انتقد عليه راجع شراحه. أهـ.

الثالث: قد مر قول المص: وضمن منفعة الحر والبضع بالتفويت وغيرهما بالفوات، فالذي تعطلت منفعته بجرح إن كان حرا لا شيء له على من فوتها عليه؛ لأنه وجب عليه غرم منفعته لا الحكم عليه بأن يأتي بشخص آخر يعمل مكانه وهذا ظاهر جلي قاله الرهوني.

وإن غصبت أرض أو منفعتها أو تعدي على ذلك فزرعها الغاصب أو المتعدي، فاستحقت الأرض المدلول عليها بزرع أي قام مالكها فإنَّه ينظر إلى الزرع، هل بلغ أن ينتفع به أو لم يبلغ ذلك، فإن لم ينتفع بالزرع بأن لم يظهر أو ظهر ولكن لا ينتفع به أخذ بالبناء للمفعول بلا شيء أي يقضى