للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تركه لمن أخذه من فقير أو غني، وأما إن خشي أنَّه إنما تركه لمن أخذه من المساكين فلا ينبغي له أن يأكل شيئًا منه. وبالله التوفيق. أهـ والله أعلم.

وعتق عليه إن قوم يعني أنَّه إذا كان المتعدى عليه رقيقا وكان التعدي عليه يفيت المقصود وأختار السيد أخذ قيمته، فإنَّه يعتق على الجاني هكذا في المدونة، قال الخرشي: وهذا بشرط أن تكون الجناية عليه عمدا كما ذكره البساطي، وزاد مع قصد شيئه بالجناية التي قوم بسببها كما يعلم مما يأتي في باب العتق. انتهى. انتهى. وقال عبد الباقي: وإذا تعدى على عبد مثلا مع قصد شين وأفات المقصود منه أولًا واختار السيد أخذ قيمته عتق عليه أي على المتعدي بالحكم إن قوم أي إن طلب سيده قيمته، لا إن أخذه ونقصه فلا يعتق ولا إن كانت خطئا أو عمدا بغير قصد شين، ويدخل في قوله: "إن قوم" ما إذا تراضيا على التقويم فيما لا يجب عليه فيه تقويم، كجناية عمد فيها شين قصد ولا تفيت المقصود، ونحوه للطخيخي فقوله: "إن قوم" أي برضى صاحبه فقط في مفيت المقصود وبرضاهما معا في غير مفيته. أهـ. قوله: وبرضاهما معا في غير مفيته، قال البناني: هذا غير صحيح لنص المدونة كما في المواق على أنَّه لا يعتق عليه فيما لا تخيير فيه. انتهى. ولا منع لصاحبه في الفاحش هذا خلاف قوله: "فله أخذه ونقصه أو قيمته" فإنَّه عام في الرقيق وغيره، ومعنى كلام المص أن المتعدي على الرقيق إذا عابه عيبا فاحشا فإنَّه لا يكون للسيد أخذه وما نقصه، وإنما له القيمة يجبر على قبولها فيعتق العبد على الجاني، فقوله: "ولا منع لصاحبه" أي ليس لمالك العبد أن يمنع العبد من الجاني بأن يحبسه عنه فيأخذه مع نقصه، بل يجبر على قبول قيمة العبد ويعتق على الجاني هذا هو الذي اختاره ابن يونس، ولهذا قال: على الأرجح، قال عبد الباقي: ولا منع لصاحبه أي ليس له حبسه أي أخذه وأخذ نقصه في الفاحش المفيت معظم المقصود، وإنما له أخذ قيمته على الأرجح عند ابن يونس، وهو مقابل لقوله: "فله أخذه ونقصه أو قيمته" وهو خاص بالجناية على من يعتق بالمثلة؛ أي أنَّه عند ابن يونس يتعين على سيده أخذ قيمة الرقيق لا أخذه مع نقصه، فيجبره الحاكم على أخذ قيمته والجاني على دفعها ليعتق عليه العبد فلا يحرمه سيده العتق بأخذه مع نقصه، فهذا مقابل لما