للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رجل أن يقر له بالرق ليبيعه ويقسمان الثمن ففعل وهلك البائع ضمن؛ لأنه أتلف الثمن على المشتري بسكوته إلا أن يكون صغيرا أو نحوه. انتهى.

أو أعاد مصوغا على حاله يعني أن من غصب مصوغا أي حليا مصوغا فكسره ثم أعاده على حالته التي كان عليها فإنه لا شيء عليه على المشهور، وهو قول ابن القاسم وأشهب: يأخذه بلا غرم، ومقابل المشهور هو قول ابن يونس: الصواب غرم قيمته وإن عاد لهيئته؛ لأن هذه الصياغة غير تلك. انتهى. ومفهوم قوله: "على حاله" أنه إن لم يعد على حاله لم يكن لربه أخذه، وإنما له القيمة، قال المواق: ابن المواز: وإن صاغه على غير صيغته لم يأخذه ولم يكن له إلا قيمته يوم غصبه، ولهذا قال: وإن أعاده على غيرها أي غير الحالة التي كان عليها، فعلى الغاصب قيمته يوم غصبه وليس لربه أخذه لفواته، قال عبد الباقي: أو أعاد مصوغا غصبه فكسره ثم أعادهُ على حاله فلا شيء عليه ولا يرجع بقيمة الصياغة، وأما لو باعه الغاصب فكسره المشتري وأعاده على حاله لم يأخذه إلا بدفع أجرة الصياغة لعدم تعديه. قاله ال تتائي. أي يأخذ الأجرة من المغصوب منه، ويفهم من تعليله أن ذلك في مشترٍ غير عالم بالغصب وإلا فكالغاصب، وينبغي في الأول أن يرجع المغصوب منه على الغاصب بما دفعه للمشتري من أجرة الصياغة، وربما يدل له رجوع الغاصب على الأجنبي بأرش الجناية حيث غرم القيمة لربه، وإن أعاده على صياغة غيرها أي مغايرة لها أو مثلها لكن أزيد أو أنقص مما كان فقيمته متعينة وليس له أخذه لفواته، والفرق بينه وبين ما تقدم من تخييره مع الفوات في مسألة ما إذا احتاج لكبير حمل أن هذا غير شيئه حكما، وما تقدم عين شيئه. انتهى.

ككسره تشبيه في لزوم القيمة يعني أن من غصب حليا مصوغا وكسره فإنه يلزمه قيمته يوم الغصب وقاله ابن القاسم ورجع إليه بعد أن كان أولا يقول: إنما يلزمه الصياغة ويأخذ عين شيئه: وقال أشهب: يصوغه إن قدر على صياغته فإن لم يقدر فعليه ما نقصه، وما ذكر واضح في المباح، وأما غيره فيأخذه مكسورا إذ الصياغة المحرمة لا يجوز بقاؤها. انتهى؛ يعني واللَّه تعالى أعلم كآنية النقد ونحوها مما لا يجوز كتحلية المرآة.