للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فعمل منه بلاطا أو غصب حنطة فزرعها وحصد منها حبا كثيرا أو غصب سويقا فلتَّه بسمن أو غصب فضة فصاغها حليا أو ضربها دراهم فعليه في هذا كله مثل ما غصب في صفته ووزنه أو القيمة فيما لا يكال ولا يوزن وكذلك السرقة، قال ابن القاسم: من غصب قمحا فطحنه ضمن مثله ولا يمكن رب القمح من أخذ الدقيق خلافا لأشهب واتفقا إن طحن القمح سويقا أو لته أن ليس لرب القمح أخذه. اهـ.

وبيض أفرخ يعني أن من غصب بيضا ثم أفرخ ذلك البيض عند الغاصب فعليه مثل البيض والفراخ للغاصب، قال المواق: قال أشهب من غصب بيضة فحضنها تحت دجاجة له فعليه بيضة مثلها، كغاصب القمح يزرعه فعليه مثل القمح والزرع خلافا لسحنون لا ما باض إن حضن يعني أن من غصب دجاجا ثم باض عنده ثم أفرخ فإن الفراخ تكون لرب البيض لا للغاصب، بشرط أن يكون الطير المغصوب يحضن وأولى إن باضت عند ربها فغصبها ببيضها فأفرخت عنده فلربها الفراخ، والتقييد في النص بباضت عند الغاصب نص على المتوهم، وكذا إذا غصب من شخص واحد دجاجة وبيضا ليس منها وحضنه تحتها فإن الفراريخ لربها وعليه أجرة مثله في تعبه فيها، فإن كانا شخصين فلرب البيض بيضه والفراريخ للغاصب، ولرب الدجاجة دجاجته وكراء مثلها في حضنها وما نقصها إلا أن يتفاحش، وشمل قوله: "إن حضن" ما استقل بالحضن أو شاركه فيه غيره، وهذا إن كان المغصوب أنثى فإن كان ذكرا يحضن مع أنثى عند الغاصب فإنما عليه كراؤه. وانظر لو غصب حمامة من رجل وذكرا من آخر وباضت وشاركها الذكر في الحضن وأفرخ، فهل على رب الحمامة أجرة في مقابلة حضن الذكر لأنه ليس للغاصب أم لا؟ اهـ. قاله عبد الباقي.

قوله: ولرب الدجاجة دجاجته وكراء مثلها في حضنها وما نقصها، قال البناني: كذا في الموازية وتعقبه الشيخ كما في ابن عرفة، ونصه: قال في الموازية: وله كراء مثل حضانتها وما نقصت. الشيخ: في قوله وما نقصت نظر إلا أن يكون نقصا بينا فيخير في أخذ قيمتها يوم الغصب. اهـ. ومفهوم قوله: "إن حضن" أنه لو حضن بيضها تحت دجاجة غيرها أو حضن تحتها غير بيضها