الخرشي: متعلق "بضمن"، وقال عبد الباقي: متعلق بمقدر أي وحكم عليه به زمن الرخاء بمثله، وقوله:"بمثله" هذا إذا تعيب أو تلف احترازا عما إذا كان المثلي المغصوب موجودا معه حين القضاء وأراد ربه أخذه وأراد الغاصب إعطاء مثله فلربه أخذه. قاله غير واحد.
وقال البناني: أشار بلو لما ذكره في التوضيح، ونصه: أشار اللخمي إلى أن القول بتغريمه القيمة مخرج على أن الغاصب يغرم أعلى القيم. انتهى. وقول غير واحد: فلربه أخذه، قال البناني: أي لما نقله في التوضيح عن ابن بشير من أنهم اتفقوا على أن الدنانير والدراهم تتعين بالنسبة إلى من كان ماله حراما أو كان في ماله شبهة، خلافا لما نقله الجلاب عن ابن القاسم أن للغاصب أن يرد مثلها مع وجودها، قال بعضهم: لم يقل هذا ابن القاسم في الغصب، وإنما قاله في البيع لأن البيع بها واقع على صفة لا تراد بعينها، وأما المغصوب منه فله غرض في أخذ ماله لأنه حلال ومال الغاصب حرام، وذكر الشيخ سليمان البحيري أن ما قاله الجلاب عن ابن القاسم خلاف المشهور. انظر الحطاب. والذي لابن القاسم في البيع هو ما في كتاب السلم فيمن أسلم في طعام ثم أقالك قبل التفرق ودراهمك في يده فأراد أن يعطيك غيرها فله ذلك، وإن كنت شرطت عليه استرجاعها بعينها. اهـ.
قال الحطاب بعد جلب كلام ما نصه: فعلم مما تقدم أنه ليس للغاصب أن يحبس المثلي حيث لم يحصل فيه مفوت ويدفع مثله. واللَّه أعلم. اهـ. وقال الحطاب: قال ابن رشد في أول كتاب الجامع من نوازله: إذا كان الحرام قائما عند آخذه لم يفت رد بعينه إلى ربه ومالكه، وسواء كان للغاصب مال حلال أو لم يكن ولا يحل لأحد أن يشتريه إن كان عرضا ولا يبايعه فيه إن كان عينا ولا يأكله إن كان طعاما، ولا يقبل شيئا منه هبة ولا يأخذه منه في حق كان له عليه، ومن فعل شيئا من ذلك وهو عالم فسبيله سبيل الغاصب في جميع أحواله، وكذلك إذا فات عند الغاصب ولم يذهب بأمر من السماء وبجناية غير غاصب عليه؛ لأن ذلك لا يقطع تخيير صاحبه في أخذه مثل أن يكون شاة فيذبحها أو بقعة فيبنيها دارا أو ثوبا فيخيطه أو يصبغه وما أشبه ذلك، ولوأفاته إفاتة تلزمه بها القيمة أو المثل فيما له مثل وسقط خيار ربها عند بعض العلماء كالفضة يصوغها حليا والصفر يفعل به قدحا والخشب يصنع منه توابيت أو أبوابا والصوف