وهو قول ابن القاسم في سماع يحيى. قاله البناني. الرهوني عن اللخمي: وهو قول مالك وأصحابه وأخذ به سحنون في المجموعة وقاله ابن القاسم، وإنما القائل إنه يخير في أخذها مذبوحة مع نقصها أو قيمتها محمد بن مسلمة فقط، والأول المعتمد. قاله أشهب أيضا. ابن المواز: وهو أحب إلي، وقد علمت أن القول بأن الذبح مفيت مخرج وقد مر نقد ذلك التخريج. واللَّه تعالى أعلم.
أو جحد وديعة يعني أن من جحد وديعة ثم أقر بها بعد ذلك أو قامت عليه بها بينة ثم ادعى ردها أو تلفها وأقام بذلك بينة، فإنه يضمنها ولا تقبل دعواه ولا بينته والكاف في هذا للتشبيه، وقد مر هذا في باب الوديعة. ابن رشد: هذا بين إن ادعي عليه الغصب أو الإيداع فأنكر ثم ماتت الدابة فأقام المدعي البينة بعد موتها بما ادعاه أو أقر بذلك ولو تداعيا فيها ولم يدع أحدهما غصبا ولا إيداعا فماتت ثم أثبت أنها له ولم يثبت غصبا ولا إيداعا لم يلزمه ضمانها باتفاق، ولو ادعي عليه الغصب أو الإيداع فأنكر ثم ماتت فأقام البينة أنها له ولم يقم البينة على ما ادعاه من الغصب أو الإيداع لتخرج ذلك على قولين فقف على افتراق هذه الوجوه الثلاثة. نقله البناني.
أو أكل بلا علم يعني أن المغصوب إذا وهبه الغاصب أو بعضه لشخص فأكله أو أكل بعضه والحال أن الموهوب له لم يعلم بأنه مغصوب، فإنه يضمن لربه بقدر ما أكل كما أنه يضمن له بقدر ما وُهِبَ له، قال عبد الباقي: أو أكل شخص مغصوبا وهبه له غاصب بلا علم من الآكل بأن ما وهب له غصب وبدِّئ بغاصب، فإن أعسر فعلى الموهوب قدر أكله أو ما وهب له فقط، فإن اعسر اتبع أولهما يسارا ومن أخذ منه شيء لا يرجع به على الآخر وأما بعلم فهو والغاصب سواء، وسيذكر المص أكل مالكه ضيافة. اهـ. وقوله:"أو أكل بلا علم" سواء أكله بهبة أو ضيافة والكاف في هذا للتشبيه.
أو أكره غير على التلف يعني أن من أكره غيره على إتلاف شيء فإن المكره والمكره يضمنان ذلك الشيء، ويقدم المباشر لإتلافه في الضمان فلا يتبع المكره بالكسر إلا إذا كان المكره بالفتح عديما، والحاصل أن المتسبب والمباشر يضمنان لكن يقدم المباشر فلا يضمن المتسبب إلا إذا أعدم المباشر، وأما لو أكره غيره على أن يأتيه بمال الغير فسيان في الضمان من غير ترتيب، قال عبد الباقي: أو أكره شخص شخصا على التلف ظاهره أن الضمان على المكره بالكسر والمذهب أنه على كل