وهو ظاهر. انتهى وقوله:"المنكر" مفهومه لو أقر لبرئ الدافع. قاله الحطاب عن أبي الحسن الصغير في شرحه الكبير. وفي المدونة: ومن بعث معه بمال ليدفعه إلى فلان صدقة أو صلة أو سلفا أو من ثمن مبيع أو ليبتاع لك بها سلعة، فقال: دفعته إليه وكذبه الرجل لم يبرأ إلا ببينة.
تنبيه. قال الحطاب: إطلاق المص هنا في الضمان مع عدم الإشهاد هو المشهور، ومقابله أنه إذا كان العرف عدم الإشهاد صدق المودع كما تقدم في الوكالة.
كعليك إن كانت له بينة به مقصودة الضمير في "له" لرب الوديعة، وفي "به" للإيداع وفي كلامه التفات من الحضور إلى الغيبة، وحذف متعلق مقصودة وهو للتوثق والتشبيه في الضمان؛ يعني أن المودع إذا أخذ الوديعة ببينة مقصودة للتوثق ثم ادعى أنه ردها إلى ربها فإنه لا يصدق في ذلك ويضمن الوديعة لربها، وبينة التوثق هي التي يقصد المودع بالكسر بإشهادها أن المودع لا يقبل منه دعوى ردها إليه بدون بينة، ويشترط أن يعلم المودع بالفتح أن قصد المودع بالإشهاد أن لا تقبل دعواه الرد إلا ببينة كما في الحطاب وغيره، فإن كانت لخوف موت المودع بالفتح ليأخذها من تركته أو يقول المودع بالفتح: أخاف أن تقول هي سلف فأشهد لي أنها وديعة وما أشبه ذلك مما يعلم أنه لم يقصد بها التوثق بالمعنى المتقدم فإنه يصدق في دعوى الرد كما إذا تبرع المودع بالفتح بالإشهاد على القبض، كما قال عبد الملك: وقال ابن زرب: لا يبرأ إلا بالإشهاد لأنه ألزم نفسه حكم الإشهاد. قاله عبد الباقي. ونحو ما لعبد الملك لابن يونس كما نقله عنه الرهوني، ونص ابن يونس: ولا يصدق في دعواه الرد إذا كان قبضه ببينة إلا ببينة بالرد، ومن أخذ الوديعة بمحضر قوم ولم يقصد إشهادهم عليه فهو كقبضه بلا بينة حتى يقصد الإشهاد عليه، ثم قال: ومن كتاب ابن الماجشون فيمن في يديه مال وديعة أو دين فأشهد بذلك على نفسه قوما ورب المال لا يعلم بإشهاده ثم ادعى رد الوديعة وقضاء الدين، فقال: هو مصدق في الوديعة وعليه البينة في الدين. انتهى. وتوضيح تركيب معنى المص أن تقول كما يضمن المودَع إن ادعى الرد عليك يا مودع بالكسر حيث كانت لك بينة بالإيداع مقصودة للتوثق.
وقال المواق: من المدونة: من بيده وديعة أو قراض لرجل، فقال له: رددت ذلك إليك فهو مصدق إلا أن يكون قبض ذلك ببينة فلا يبرأ إلا ببينة، ولو قبض ببينة فقال ضاع مني أو سرق صدق،