الذي نقله البناني هنا وغيره، وقول البناني: إنه خاص بمسألة العبد لتعلين المدونة وإن كان ظاهرا خلاف ما لأبي علي من أن ركوب الدابة للسوق ونحو ذلك مثله قائلا ما نصه: وهذا لا تعدي فيه لجري العادة بالسامحة في هذا. انتهى منه بلفظه. انتهى.
وقال عبد الباقي: وبانتفاعه بها كدابة يركبها انتفاعا تعطب به عادة وعطبت كما يدل عليه الاستثناء ولو بسماوي، فإن انتفع بها انتفاعا لا تعطب به عادة وتلفت بسماوي أو غيره فلا ضمان " فإن تساوى الأمران فالأظهر كما يفيده أول كلام ابن ناجي الضمان ولم بسماوي، وكذا إن جهل الحال. قاله الأجهوري. انتهى.
أو سفره إن قدر على أمين يعني أن المودع بالفتح إذا سافر بالوديعة وهو قادر على أمين يودعها عنده أو على ردها لربها فتلفت، فإنه يضمنها، قال عبد الباقي: أو سفره بهـ إن قدر على أمين يودعها عنده أو على ردها لربها، كما يفيده مفهوم قوله الآتي: "أو لسفر عند عجز الرد" أي وعند عدم القدرة على أمين ففيه احتباك حذف من الأول ما دل عليه مفهوم لثاني، ومن الثاني ما دل عليه مفهوم الأول. انتهى.
إلا أن ترد سالمة راجع للمسألتين قبله؛ يعني أنه إذا انتفع بالوديعة فإنه ضمنها إلا أن ترد سالمة في ذاتها وصفتها وسوقها، وكذلك إذا سافر بها مع قدرته على أمين يوا عها عنده أو على ردها لربها إلا إذا ردها سالمة في ذاتها وصفتها وسوقها، قال الخرشي: ولا فرق في السفر بين سفر النقلة بالأهل أو سفر التجارة أو سفر الزيارة، وقوله: "سالمة" أي في ذاتها وصفتها وسوقها، فإن تغيرت في شيء من ذلك فسيأتي في كلامه، وقوله: "إلا أن ترد سالمة" راجع جمع لمسألتي الانتفاع والسفر، وإذا ردت سالمة من الانتفاع بها فهل عليه أجرة أم لا؟ فسيأتي للحالاب في أول الغصب أن عليه الأجرة لكن ينبغي أن يقيد بما إذا كان ربها يليق به ذلك وإلا فلا أجرة. انتهى.
وقال عبد الباقي: إلا أن ترد إلى موضع إيداعها في الأول وفي سفره بها سالمة م تلفت فلا ضمان عليه، والقول قوله أنها ردت سالمة، ومفهوم الشرط أنه إذا لم يقدر على أمين وخاف عليها إن تركت فلا ضمان عليه إذا صحبها فتلفت. انتهى. وقال المواق من المدونة: من، أودعته دراهم أو حنطة أو ما يكال أو يوزن فاستهلك بعضها ثم هلك بقيتها لم يضمن إلا ما استهلك أولا، ولو كان