للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الثاني: يجتمع لحوق الولد والحد في مسائل، إحداها: الرجل تكون عنده الأمة فتلد منه فيقر بعد الولادة أنه غصبها فيلحق به الولد لأنه يتهم على قطع نسبه ويلزمه الحد، الثانية: من اشترى جاريتين على أن له الخيار في إحداهما فأقر أنه اختار واحدة ثم وطئ الأخرى فإنه يحد ويلحق به الولد، الثالثة: من اشترى أمة فولدت منه ثم استحقت بحرية فذكر أنه يعلم أنها كانت حرة ووطئها بعد ذلك فيحد ويلحق به الولد، الرابعة: من اشترى جارية فوطئها فخاصمه ربها فقال ادفع ثمن جاريتي التي بعت منك، فقال الواطئ إنما تركتها عندي أمانة ووديعة فإنه يحد ويلحق به الولد.

الثالث: قال السهيلي في شرح السيرة في حديث الإسراء: ومروره على النساء التي أدخلن على الرجال ما ليس منهم من الأولاد فإن بلغ الصبي وتابت أمه فأعلمته أنه لغير رشده ليستعفف عن ميراثهم ويكف عن الاطلاع على عوراتهم أو علم ذلك بقرينة حال وجب عليه ذلك، وإلا كان شر الثلاثد كما جاء في الحديث في ابن الزنى أنه شر الثلاثة، وقد تؤول على وجوه هذا أقر بها إلى الصواب. انتهى. وقيل في تأويله إذا عمل بعمل أبويه، وفيءاخر باب الزنى من النوادر عن كتاب ابن حبيب قال الشعبي: ولد الزنى خير الثلاثة إذا اتقى الله، قيل له فقد قيل إنه شر الثلاثة؟ قال: هذا شيء قاله كعب، لو كان شر الثلاثة لم ينتظر بأمه أن تضع. وقال ابن عباس: هو عبد من عبيد الله إن أحسن جوزي وإن أساء عوقب، وقال عمر: أعتقوا أولاد الزنى وأحسنوا إليهم واستوصوا بهم. انتهى.

قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: ولما أنهى الكلام على الإقرار وهو يكون بالوديعة وغيرها أتبعه بالكلام على الوديعة، فقال: