للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الخادم خارجة فأنكر خروجها حينئذ وحقق عليها فأخبرته، فردها لتأتي بالصبية فوجدت صبيتين فأتت بهما فأشكل على الأم أيتهما هي منهما؟ قال ابن القاسم: لا تلحق به واحدة منهما. وقاله محمد. وقال سحنون: تدعى لهما القافة وبه أقول. انتهى.

وإنما تعتمد القافة على أب لم يدفن يعني أن القافة إنما تعتمد في معرفة الأنساب بالشبه على أب لم يدفن، وكذا لو دفن وكانت القافة تعرفه قبل موته معرفة تامة فإنها تعتمد على ذلك أيضا، فلو قال على أب لم تجهل صفته لكان أشمل، ويكفي واحد على المشهور وقيل لابد من اثنين. قال غير واحد. وعبارة عبد الباقي: ويكفي قائف واحد على المشهور خلافا لظاهر تعبيره بالجمع ولم يتعرض لكون الولد حيا، وذكر ابن عرفة فيه خلافا كما في أحمد، فقال: وفي قصرها على الولد حيا وعمومها حيا وميتا سماع أصبغ. ابن القاسم: إن وضعته تاما ميتا لا قافة في الأموات، ونقل الصقلي عن سحنون: إن مات بعد وضعه حيا دعيت له القافة، ويحتمل ردهما إلى وفاق لأن السماع فيمن ولد ميتا، وقول سحنون فيمن ولد حيا ولم أقف لابن رشد على نقل خلاف فيها، وعلل اللخمي كلام سحنون بأن الموت لا يغير شخصه، قال: إلا أن يفوت الولد. انتهى. قوله: علل اللخمي كلام سحنون لخ فيه نظر، بل العلة من كلام سحنون كما نقله ابن عرفة لا من كلام اللخمي، ونص ابن عرفة: ولما نقل اللخمي قول ابن القاسم، قال: وخالفه سحنون في كتاب ابنه، فقال: إن وضعته بعد ستة أشهر حيا ثم مات دعي له القافة؛ لأن الموت لا يغير شخصه إلا أن يفوت الولد. انتهى. قاله البناني.

فرع: قال الحطاب: قال البرزلي في مسائل النكاح والطلاق: إذا فرض عدم القافة فإنه إذا كبر الولد يوالي أيهما شاء بمنزلة ما إذا أشكل الأمر، فإن مات قبل ذلك ورثاه وإن ماتا ورثهما معا. انتهى. ومفهوم قوله: "أب" أن القافة لا تعتمد على شبه غير الأب من الأقارب، قال المواق: سحنون وعبد الملك: لا تلحق القافة الولد إلا بأب حي، فإن مات فلا قول للقافة في ذلك من جهة قرابته إذ لا تعتمد على شبه غير الأب. انتهى. وقد مر عن سحنون فيما إذا اختلط الولدان من زوجة رجل وأم ولده أن النسب ثابت لهما على الأب وأن القافة تلحق كلا بأمه وهو مخالف