أو أرضه التي رويت أو عبده شهرا أو تستعمله هو به عملا يتأخر، ولا تبتاع به منه ثمرة حاضرة في رؤوس النخل قد أزهت أو أرطبت أو زرعا قد أفرك لاستيخارها، ولو استجذت الثمرة أو استحصد الزرع ولا تأخير لهما جاز، ولا تبتع به منه سلعة بخيار أو أمة تتواضع، أو سلعة غانبة على صفة. ابن يونس: وسواء كانت الدار على صفة أو على رؤية متقدمة، فإنه لا يجوز لأنه لا يقدر على قبضها حينئذ لغيبتها، وأجاز ذلك أشهب لأنها معينة، ألا ترى أنه يجوز شراء ذلك بدين اتفاقا وهو أقيس. وقال اللخمي: لا يجوز أن يفسخ ما حل من دينه أو لم يحل في منافع عبد أو دابة إذا كان ذلك مضمونا، واختلف إذا كان العبد أو الدار أو الدابة معينا، فمنع ذلك مالك وابن القاسم، حل الأجل أو لم يحل، وأجازه أشهب، وروى محمد: لا خير في استعمال رجل بدين عليه قبل حلوله لخوف مرضه أو غيبته فيتأخر لأجل آخر فيصير دينا في دين؛ ثم قال اللخمي: أما إذا حل الأجل فالمنع أصوب لأن ما يتأخر قبضه يؤخذ بأقل من ثمن ما يقبض جميعه بالحضرة، فيدخله تقضي أو تربي، وأما إذا لم يحل الأجل وكان انقضاء هذه ينقضي عند الأجل الأول أو قبله فلا يدخله دين في دين لأنها معينة، ولا تقضي أو تربي لأنه لم يستحق القضاء في ذلك الوقت، فيجوز ها هنا وإن كثر الأجل وكان لا يجاوز الأجل الأول، ولا يدخل ما كره مالك من مرض الرجل لأنه ها هنا إذا مرض انفسخ من الإجارة بقدر ما بقي من ذلك الأمد، وهو في ذلك بخلاف أن يقاطعه على خياطة الأثواب أو ما أشبهها فلا يستأجره في ذلك إلا فيما قل؛ لأن الخياطة في المقاطعة لا تتعلق بوقت، ويدخله ما خشي مالك من أنه إن مرض قضى في وقت آخر، وسلم ابن عرفة هذا كله. ولابن يونس: قيل لمالك: فإذا لم يجز لي أن أكري منه داره بدين لي عليه أو أكري منه عبده فهل أستعمله به عملا؟ قال مالك: أما العمل اليسير والدين لم يحل فجائز، وإن حل فلا يجوز في يسير ولا كثير، ولا تبتع منه بدينك سلعة غائبة أو سلعة بخيار. ومن المدونة: من واجر نفسه أو عبده في الخياطة شهرا لم يجز أن يفسخ ذلك في قصارة أو غيرها؛ لأنه دين بدين إلا أن تكون الإجارة يوما ونحوه فلم يجعل في المدونة اليوم واليومين أجلا. قال: فيجوز فسخ الدين في خدمة معين اليوم ونحوه، ولا إشكال في هذا