للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اعتبار الزائد الاحتياط للفروج، ولو قال لها أنت طالق مائة إلا تسعا وتسعين فعلى القول بإلغاء ما زاد على الثلاث تلزمه ثلاث؛ لأنه بمنزلة ما لو قال أنت طالق ثلاثا إلا تسعا وتسعين وهو مستغرق، وعلى القول باعتبار ما زاد على الثلاث وهو الراجح تلزمه طلقة واحدة، وهذا المثال ليس في الاعتبار فيه احتياط للفروج. انظر شرح عبد الباقي.

ونقل عن التتائي أنه قال: وذكرنا المثالين يعني الذين قدمتهما ليتضح لك أنه لا فرق بين كون الزيادة في طرف المستثنى منه فقط أو في الطرفين. انتهى. وقد علمت اللازم من الطلاق على كلا القولين، ومعنى هذا والله أعلم أن القولين جاريان في اعتبار الزيادة الحاصلة في طرف المستثنى منه وإلغائها، فسواء حصلت الزيادة فيه فقط أو فيه وفي المستثنى، وأما الزيادة الحاصلة في المستثنى فهي معتبرة ولا يجري فيها القولان. هذا ما يفيده كلام عبد الباقي. والله سبحانه أعلم. قاله جامعه عفا الله عنه.

وقال الشبراخيتي: قولان لسحنون ورجع للثاني منهما واستظهره ابن رشد وابن عبد السلام وتبعد المص في التوضيح ذكره التتائي وغيره، وفي هذا ترجيح الثاني فكان ينبغي للمص الاقتصار عليه فيقول، واعتبر ما زاد على الثلاث. انتهى المراد منه. وقوله: "وفي إلغاء ما زاد على الثلاث" يعني من حيث الاستثناء، وأما من حيث فك العصمة فيلغى بإجماع، وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن رجل طلق امرأة عدد النجوم، فقال: يكفيه من ذلك رأس الجوزاء، وانظر هل يقال في العبد وفي إلغاء ما زاد على اثنتين واعتباره؟ قولان وهو الظاهر. قاله الشيخ إبراهيم.

ونجر إن علق بماض ممتنع هذا شروع منه رحمه الله في مسائل ينجز على الزوج الطلاق فيها من غير توقف على حكم حاكم، بل حكم الشرع بتنجيز الطلاق عليه إلا في مسألة أو بمحرم، كإن لم أزن فلا بد فيها من حكم حاكم، وكذا في مسألة إن لم تمطر السماء، وكذا في مسألة ما إذا علق على محتمل واجب كإن صليت كما هو في معنى أو بمحرم كما يعلم بالتأمل. قاله محمد بن الحسن. ومعنى كلام المص أن الزوج يحكم عليه الشرع بتنجيز الطلاق إذا علق الطلاق على أمر مضى وهو ممتنع، سواء كان امتناعه عقلا كما لو قال زوجتي طالق لو جتت أمس لجمعت بين