يلزمه طلقتان في كل واحدة من النسوة الأربع ما لم يزد عدد الطلاق على ثمان تطليقات، فإن زاد كما لو قال للأربع بينكن تسع تطليقات لزمته ثلاث في كل واحدة من الأربع.
والحاصل أنه تلزمه واحدة فيما ذكر من البينية إن لم يزد عدد الطلاق على ما عنده من الزوجات، سواء كن أربعا أو ثلاثا أو اثنتين فإن زاد عدد الطلاق علي ما عنده من الزوجات لزمته طلقتان ما لم يزد عدد الطلاق على مثليْ ما عنده، فإن زاد عدد الطلاق على مثلي ما عنده لزمته ثلاث وبالله التوفيق. وقوله:"طلقة في أربع قال لهن بينكن طلقة ما لم يزد العدد على الرابعة"؛ وقيل يطلقن ثلاثا ثلاثا إذا قال بينكن ثلاث.
سحنون: وإن شرك طلقن ثلاث ثلاث ما تقدم من قوله: "وطلقة وأربع قال لهن بينكن" لم يأت بلفظ من الشركة وهو قول ابن القاسم، وما هنا أتى بلفظ من الشركة؛ يعني أن سحنون قال فيمن له زوجات أربع أو ثلاث أو اثنتان إذا شرك بينهن في ثلاث تطليقات أي أتى بلفظ من الشركة، كما لو قال شركت بينكن في ثلاث تطليقات فإن كل واحدة منهما أو منهن تطلق ثلاث تطليقات، وإن شرك في طلقة طلقت كل واحدة منهما أو منهن تطليقة واحدة؛ وإن شرك في طلقتين طلقت كل واحدة منهما أو منهن تطليقتين، قال الش: والفرق بين ما تقدم وبين هذه أن التشريك يقتضي المشاركة في أجزاء كل طلقة؛ بخلاف الأولى فإن الجملة مقسومة عليهن. انتهى.
وهو كالصريح في أن كلام سحنون موافق لكلام ابن القاسم، وقال عبد الباقي: والفرق بين بينكن وبين هذه أنه في الأولى ألزم نفسه ما توجبه القسمة ولم يلزم نفسه قبل القسمة شيئا، وفي الثانية ألزم نفسه ما نطق به من الشركة وذلك يوجب لكل واحدة منهن جزءا من كل طلقة. ابن يونس: لو قال قائل إن الفرعين سواء لم أعبه. انتهى. وقال الخرشي: وقد جعل بعضهم كلام سحنون خلافا للأول وبعضهم وفاقا، وكأنه قال: وطلقة في أربع قال لهن بينكن ما لم يشرك، فإن شرك طلقن ثلاثا ثلاثا وعلى أنه خلاف يكون المعول عليه الأول، ومسألة التشريك الآتية تدل على أنه مقابل، وكلام المؤلف في التوضيح يستشعر منه أنه مرتضيه لأنه قال: ونسبها ابن الحاجب لسحنون لاحتمال أن لا يوافق عليه ابن القاسم. انتهى. وقال الشبراخيتي: جعله بعضهم تقييدا للأول وجعله بعضهم خلافا، والمعتمد أنه تقييد وكأنه قال: وطلقة في أربع قال لهن بينكن ما لم