متى ما وإذا ما يقتضيان التكرار نحوه في النوادر وهو خلاف قوله: متى ما فعلت، وكرر وخلاف ما تقدم في اليمين من قوله: لا متى ما، وفرق عبد الباقي بين الموضعين بما ليس بظاهر. والله سبحانه أعلم. وفي الشبراخيتي أن المصنف مشى في قوله: متى ما أو إذا ما على قول سحنون وهو ضعيف، ومذهب المدونة أن متى ما وإذا ما لا يقتضيان تكرارا، فعلى مذهب المدونة لا يلزمه إلا اثنتان. انتهى. المراد منه. وقوله:"واحدة" أي أو اثنتين ولو قال لامرأته أنت حرام علي في الدنيا والآخرة فله نكاحها بعد زوج، وكان يلزم أن يكون مع ذلك الظهار. نقله الحطاب.
أو إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاث يعني أن الزوج إذا قال لزوجته إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا، فإنه إذا طلقها واحدة أو اثنتين لزمته ثلاث، ويلغى قوله قبله لاتصافها بالحلية إلى وقوع المعلق عليه، وإذا وقع فقد مضى الطلاق قبله والماضي لا يرتفع.
والحاصل أن قوله قبله أي قبل طلاق يعد لغوا، كما يأتي في قوله:"كطالق أمس"، قال الش: ذكر القبلية عندنا لغو، وكأنه قال إن طلقتك فأنت طالق ثلاثا فإذا طلقها واحدة أو اثنتين تمت عليه الثلاث بمقتضى التعليق. انتهى. وقوله: أو إن طلقتك فأنت طالق قبله لخ، قال الطرطوشي: هذه الترجمة تسمى بالسريجية، قال ابن سريج من الشافعية: لا يقع عليه طلاق أبدا، وقال طائفة من الشافعية: يقع مع المنجز تمام الثلاث. وقاله أبو حنيفة.
ولما ذكر ما فيه واحدة ثم ما فيه طلقتان ثم ما فيه ثلاث ذكر ما هو متردد بين الواحدة وأكثر فقال: وطلقة في أربع قال لهن بينكن طلقة يعني أن الرجل إذا كان له أربع زوجات وقال لهن بينكن طلقة فإنه تلزمه طلقة في كل واحدة من النسوة، الأربع إذ كل واحدة منهن تنوبها طلقة لما عرفت من أن الطلاق لا يتجزأ، وكذا الحكم لو كان له امرأتان أو ثلاث وقال لهن بينكن طلقة فتنوب كل واحدة منهما أو منهن طلقة، وكذا لو كان له أربع نسوة وقال لهن بينكن طلقتان فتنوب كل واحدة طلقة في جميع ما مر، ولو زاد عدد الطلاق على عدد الزوجات لزمته طلقتان، ولهذا قال: ما لم يزد العدد على الرابعة أي تلزمه طلقة واحدة إذا قال لزوجاته الأربع بينكن طلقة واحدة أو اثنتان أو ثلاث أو أربع، وأما لو زاد عدد الطلاق في فرض المص على أربع فإنه