قال في المغني: وأقول إن الصواب أنه محتمل للثلاث والواحدة علي كلا الوجهين؛ لأن أل في الرفع لا تتعين للكمال بل تحتمله وتحتمل العهد فيلزم الثلاث؛ ولأن ثلاثا في النصب لا يتعين رجوعه لطلاق بل يحتمل كونه حالا من الضمير في عزيمة فتقع واحدة هذا ما يقتضيه ظاهر اللفظ، وأما الذي أراده هذا الشاعر المعين فهو الثلاث لقوله بعده فبيني بها لخ، قال ابن غازي: وهو تحرير عجيب، قال عبد الباقي: مقتضى مذهبنا لزوم الثلاث في الرفع والنصب احتياطا. انتهى.
قال محمد بن الحسن: ذلك صحيح إذ حيث تبين احتمال الثلاث في الرفع والنصب تعين الحمل عليها احتياطا كما ذكره وهو واضح. انتهى. وعلى كونه حالا من الضمير في عزيمة يحتمل وقوع الثلاث كما قاله الدماميني رادا على صاحب المغني بأن تجعل أل للعهد الذكري، فكأنه قال: والطلاق الذي ذكرت ليس بلغو ولا لعب بل هو معزوم عليه حال كونه ثلاثا، وقوله: تخرقي بفتح التاء وسكون الخاء وضم الراء، قال في المصباح: خرق من باب ضرب معناه تعب، وخرق الرجل من باب تعب إذا دهش من حياء أو خوف، وخرق بالضم يخرق إذا عمل شيئا فلم يرفق فيه وهذه هي المناسبة هنا. والله سبحانه أعلم. وقوله: مقدم بصيغة اسم المفعول بمعنى تقدم إلى زوجته فهو بمعنى المصدر كما في قوله:
أظلوم إن مصابكم رجلا ...........................
أي إصابتكم رجلا. والله سبحانه أعلم.
تنبيه: اعلم أن الفرق بين اليمين بالله تعالى مبنية على التأكيد حتى ينوي التأسيس بخلاف الطلاق فإنه مبني على التأسيس حتى ينوي التأكيد أن المحلوف به في اليمين بالله واحد لا يتعدد بخلاف الطلاق. قاله الشيخ إبراهيم.
في غير معلق بمتعدد يعني أن الزوج إذا كرر الطلاق بغير عطف وادعى أنه نوى بذلك التأكيد فإنه يصدق في ذلك؛ ومحل تصديقه إنما هو حيث لم يعلق الثلاث نحو أنت طالق أنت طالق، أو