للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والنخعي وحماد: يلزم الطلاق الثاني متى وقع داخل العدة. وقوله: وإن كان بين ذلك صمات يعني اختيارا تحرزا من الصمات لأجل العطاس والسعال انظر الحطاب.

فرع: إذا قال أنت طالق ثلاثا أنت طالق ثلاثا إن فعلت كذا فقال مالك يلزمه بقوله الأول والثاني ندم، وقال ابن القاسم: يحلف ما كان منه ذلك إلا تكرارا ثم هو على يمينه. اللخمي: وهو أبين. انتهى. وقال ابن عرفة: وفي سماع ابن القاسم: من قالت له امرأته وعنده شهود ايذن لي أذهب لأهلي فقال: أنت طالق البتة أنت طالق البتة أنت طالق البتة إن أذنت لك طلقت عليه، فقال إنما أردت أن أسمعها وأردد اليمين ولم أقطع كلامي، فقال مالك: ما أظنها إلا بانت منه وفيه ما ترى من الإشكال وما هو بالبين. انتهى.

ابن القاسم: يحلف ما أراد إلا أن يفهمها والقول قوله ولا حنث عليه. ابن رشد: الواجب على المشهورمن رعاية البساط أن لا يلزمه طلاق ولا حلف أنه ما أراد إلا أن يفهمها لأن سؤالها الإذن لأهلها دليل عليه لا تبتيل الطلاق؛ ولو سألته تبتيله فقال ذلك اللفظ بعينه بانت مه بالثلاث قولا واحداة وعلى مذهبه في المدونة لا يمين عليه، قال فيها: من قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق إن دخلت الدار إنه ينوى إن دخلتها في أنه إنما أراد واحدة فلم ير عليه طلاقا إلا أن تدخل الدار. انتهى. باختصار قاله الحطاب.

وقوله: "كغيرها إن نسقه" قد مر الخلاف في لزوم الثلاث له وهو المشهور وعدم لزومها له بل تلزمه الأولى فقط وهو مقابل المشهور وهو للقاضي إسماعيل ومنشأ الخلاف، هل الكلام بآخره وكأنه قال أنت طالق ثلاثا، أو بمجرد قوله أنت طالق قد بانت فلا يمكن وقوع الثانية بدليل أن له أن يتزوج أختها أو خامسة بإثر نطقه بالقاف من قوله: أنت طالق من غير مهلة. قاله الحطاب.

إلا لنية تأكيد فيهما أي في المدخول بها وغيرها؛ يعني أن محل لزوم الثلاث للزوج فيما إذا كرر الطلاق بغير عطف إنما هو حيث لم ينو التأكيد، وأما لو نوى التأكيد فلا تلزمه إلا واحدة حيث نوى التأكيد بما عداها، وسواء في ذلك المدخول بها وغيرها فتقبل نيته فيهما بيمين في القضاء وبغير يمين في الفتوى، وأما إن كرر الطلاق بعطف فلا تنفعه نية التأكيد، فقوله: "إلا لنية تأكيد فيهما" لا يتأتى إلا في مسألة غير العطف. قال الشيخ أحمد: ظاهر كلام المص أن التأكيد في