للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ستي قلت هو أخف؛ لأن السيدة تصدق بعد المعتق والنكاح إذ ذاك جائز على أن العرف شاع بها

في الود والتعظيم. انتهى.

ولله در القائل:

بنفسي من أسميها بستي … فينظرني النحاة بعين مقت

وتزعم أنني قد قلت لحنا … وكيف وإنني لزهير وقتي

ولكن غادة ملكت جهاتي … فلست بلاحن إن قلت ستي

وأما قول المرأة لزوجها: يا سيدي فلا بأس، قال تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} وفي كتاب الأمير: وقد قلت يوما لأبي أهلي: أنت والدي فخطر ببالي أنه يلزم (١) أخوة الزوجة فتذكرت قولهم: لازم المذهب ليس بمذهب. انتهى.

وقوله: "وسفه قائل يا أمي ويا أختي" قد علمت أن الأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم لرجل: قال لامرأته يا أختي: (أأختك هي (٢)؛ ولا يعارض هذا بقول إبراهيم صلى الله عليه وسلم في سارة فإنها أختي؛ لأنه قاله لضرورة دعته لذلك أو أراد أنها أخته في الدين. انظر الشبراخيتي.

ولزم بالإشارة المفهمة يعني أن الزوج إذا حصلت منه إشارة مفهمة للطلاق أي شأنها الإفهام بأن احتف بها من القرائن ما يقطع من عاينها بدلالتها علي الطلاق؛ فإن الطلاق يلزمه فهمته المرأة منها أم لا: وهي كالصريح فلا يفتقر لزوم الطلاق بها إلى نية مثالها ما لو قيل له أطلقت زوجتك فهز رأسه أن نعم. روى الباجي: إشارة السليم بالطلاق برأسه أو بيده كلفظه، وفي المدونة: ما علم من الأخرس بإشارة أو كتب من طلاق أو خلع أو عتق أو بيع أو شراء أو قذف لزمه، وأما غير المفهمة فلا يلزمه بها طلاق ولو قصده إلا لقوم اعتادوا ذلك. انظر حسن نتائج الفكر. وقوله:


(١) في الأمير: ج ٢ ص ٤١٩ يلزمه.
(٢) سنن أبي داوود، كتاب الطلاق، رقم الحديث، ٢٢١٠.