للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أو على وجهك حرام يعني أن الزوج إذا قال لزوجته وجهي على وجهك حرام بجر وجهك بعلى الجارة، فإن الشيوخ اختلفوا في ذلك، فقيل إنها تحرم ولا تحل إلا بعد زوج. قاله اللخمي. وقبله ابن راشد القفصي وابن عبد السلام، وقيل لا شيء عليه. نقله في توضيحه عن اللخمي. ابن غازي: وهو وهم. قاله الشبراخيتي. وقال عبد الباقي: ثم ما ذكره المص في هذه اعترضه ابن غازي بأنه ليس فيها قولان، وإنما فيها لزوم الطلاق ورده الشيخ سالم وردَّ عليُّ الأجهوريُّ عليه، وارتضى ما لابن غازي، وينبغي أن يفصل في النية كالتي قبلها على ما ذكرنا. انتهى. وهو قوله في التي قبلها فالراجح لزوم الطلاق في هذه لكن في المدخول بها ينوى في عدده في الفتوى فقط وفي غيرها في الفتوى والقضاء. انتهى.

وقد مر أن قوله: على حرفُ جر جارة لوجهك، وأما لو قال علي بشد الياء وجهك حرام فمطلق جزء للفظ حرام فتلزمه الثلاث وينوى في غير المدخول بها. قاله غير واحد. قال الحطاب: تقريره كما قال ابن غازي: وجهي من وجهك حرام، فقوله: على وجهك جار ومجرور متعلق بحرام، وقد رأيتها في بعض النسخ بتشديد ياء علي فيكون وحده جارا ومجرورا، ورفع وجهك على أنه مبتدأ خبره قوله: "حرام" وهو خطأ من الناسخ لأنه يصير حينئذ محرما لجزء منها.

أو ما أعيش فيه حرام يعني أن الزوج إذا قال ما أعيش فيه حرام، فإن الشيوخ اختلفوا في ذلك فقيل إن الزوجة تحرم ولا تحل إلا بعد زوج وهو للسليمانية، وقيل إنه لا شيء عليه ونقله اللخمي عن محمد وهذان القولان في هذا الفرع: أعني قوله: "ما أعيش فيه حرام" نص عبد الباقي على أنهما متساويان، وقال الأمير: استظهر أنه لا شيء عليه. انتهى.

وبما قررت علم أن قوله: أو لا شيء عليه أي لا طلاق عليه، قسيم لتحرم من قوله: "وهل تحرم بوجهي" لخ أي وهل تحرم الزوجة ولا تحل إلا بعد زوج بقول الرجل لها ذلك في المسائل الثلاث، أو لا شيء عليه أي لا طلاق عليه لا واحدة ولا أكثر، في ذلك قولان في كل من الفروع الثلاثة، ووجه عدم اللزوم في الفرع الثالث أن الزوجة ليست من العيش فلم تدخل في ذلك بمجرد اللفظ إلا أن ينويها فتلزمه. ابن عرفة: وقيل لا شيء عليه وإن أدخلها في يمينه، ثم شبه بقوله: "لا شيء عليه" فروعا أربعة، فقال: