وبينها لم يستقر ملكه على امرأة هذا هو المذهب وما بعده ضعيف، وهو قوله: وصوب وقوفه عن الأولى حتى ينكح ثانية يعني أن سحنون وابن المواز خالفا ابن القاسم فقالا: من قال آخر امرأة أتزوجها طالق يوقف عن وطء الأولى حتى ينكح امرأة ثانية، فإذا نكحها حلت له الأولى، ثمَّ كذلك أي يوقف عن الثانية حتى ينكح ثالثة فتحل له الثانية، ثمَّ إذا نكح رابعة حلت له الثالثة وهكذا، وصوب ابن راشد قول ابن المواز وسحنون فلهذا قال: وصوب وقوفه عن الأولى حتى لخ، وقوله:"وصوب وقوفه" ظاهر المص الوقوف ولو قال لا أتزوج أبدا.
وهو في الموقوفة كالمولي يعني أنَّه إذا فرعنا على قول سحنون وابن المواز إنه يوقف عن الأولى لخ، فإن الزوج يكون في المرأة الموقوف عنها بمنزلة من آلى من امرأته فلابد من رفع الضرر عنها، فإن رافعته ضرب لها أجل الإيلاء من يوم الرفع لا من يوم يمينه وهي: آخر امرأة أتزوجها طالق؛ لأنها ليست صريحة في ترك الوطء فإن انقضى ولم ترض بالمقام معه بدون وطء طلق عليه، والأولى تأخير قوله:"وهو في الموقوفة كالمولي" عن قوله: واختاره إلا في الأولى لأنه جارّ في المسألتين، يعني أن اللخمي اختار القول بالوقف إلا في المرأة الأولى؛ لأنه لما قال: آخر امرأة علم أنَّه جعل له أول امرأة، وقوله:"وهو في الموقوفة كالمولي"، وإذا مات زمن الوقف عمن تزوجها ووقف عنها فلها نصف الصداق ولا إرث لها منه لأنها آخر امرأة، ويلغز بها فيقال: شخص مات عن حرة مسلمة في نكاح بصداق مسمى وأخذت نصفه ولا ميراث لها ولا عدة. ابن الماجشون: فإن تزوج امرأة وماتت وقف ميراثه منها حتى يتزوج، فإن تزوج ورثها ويكمل لها الصداق، فإن لم يتزوج فلا إرث له ولا يكمل لها الصداق، ويلغز بها فيقال: ماتت امرأة ووقف إرثها وليس في ورثتها حمل ولا خنثى مشكل، ويقال أيضًا: ماتت امرأة في عصمة رجل ولا يرثها إلا أن يتزوج غيرها. وقد مر أنه في الموقوفة كالمولي، وأنه إذا انقضى أجل الإيلاء ولم ترض بالمقام معه بدون وطء تطلق عليه، وإذا طلقت فلا رجعة له عليها لأنها مطلقة قبل البناء، وظاهر المص أنَّه يوقف إلى أن يتزوج أو يموت.
وقوله:"أو آخر امرأة" مفهومه أنَّه لو قال: أول امرأة أتزوجها طالق فتزوج امرأة بانت منه ولها نصف الصداق وسقطت يمينه، قاله الشارح والتتائي. قاله الشبراخيتي. ونقله الحطاب عن