"يوم العتق" متعلق "بعسرها" يعني أن تكون يوم العتق معسرة يريد أو كان العبد أكثر من ثلثها، فإن الزوج له رد العتق في جميعه كما سيأتي في باب الحجر.
قال المص:"وله رد الجميع إن تبرعت بزائد"، فإذا رد الزوج العتق فلا يعتق من العبد شيء، وكذلك لو كان العبد غير صداق وكان أكثر من ثلثها، ويفهم ذلك من التوضيح وليس هذا الحكم خاصا بالعتق بل وكذلك الهبة والصدقة، وأما وقت الرد فلم يفهم من كلامه ونقول يريد ما لم يعلم به ويسكت. والله أعلم انتهى.
وقال محمد بن الحسن عند قوله:"لعسرها": أي قبل الطلاق وله أيضا بعد الطلاق أن يرد عتقها إن لم يعلم به حتى طلقها وكانت معسرة يوم العتق واستمر عسرها إلى يوم الطلاق هذا هو المعروف عند اللخمي. انظر الحطاب. وقال الشبراخيتي: إن قوله "يوم العتق"، متعلق "بعسرها"، قال: ولا عبرة بملائها ولا عدمها قبله يعني يوم العتق، ومحل رده ما لم يعلم وسكت، فإن لم يعلم حتى طلق فلا رد له إلا أن يستمر عسرها من يوم العتق إلى يوم الطلاق فله رد نصفه. انتهى. وقال عبد الباقي عند قوله "إلا أن يرده الزوج لعسرها يوم العتق" ما نصه: وإذا رد عتقها لعسرها بقي النصف على ملكها، وقد علمت مما مر أن مثل العسر يوم العتق ما إذا كان العبد أكثر من ثلثها يوم العتق، وحينئذ فالمراد بعسرها أن يكون العبد مثلا أكثر من ثلثها. والله سبحانه أعلم.
ثم إن طلقها عتق النصف يعني أن الزوج إذا رد عتق الرقيق لأجل عسر المرأة يوم العتق أي لكونه أكثر من ثلثها يبقى على ملكها، ثم بعد ذلك إن طلقها الزوج قبل البناء وبعد أن رد عتق العبد فإن النصف الذي وجب للمرأة بالطلاق يعتق؛ لأن المانع من العتق حق الزوج وقد زال، ومعنى يعتق أنها تؤمر بعتقه أي بعتق ذلك النصف، بدليل قوله: بلا قضاء، وليس معنى قوله:"عتق" أنه صار حرا بنفس الطلاق كما عرفت، بل معناه أنها تؤمر بعتقه فإن أعتقته فالأمر واضح وإن لم تعتقه لم يحكم عليها بعتقه بل يبقى عبدا، وإنما أمرت بالعتق لأن رد الزوج رد إيقاف وإنما لم يقض عليها بذلك لعسرها يوم العتق، ورد الحاكم لعتق الدين رد إيقاف، وأما رد الولي لأفعال المحجور فإبطال باتفاق، وقيل: إن رد الزوج رد إبطال وعليه فلا يعتق من العبد شيء وهو مذهب أشهب، وإذا رد العتق مع تشوف الشارع للحرية فأحرى الصدقة والهبة ونحوهما، والرد