للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بينهعا بألفين، وصور العلم بالتعدي ستة لها ألف في صورتين منها وهما، ما إذا علمت هي بالتعدي فقط، وما إذا علم كل منهما بتعدي الوكيل لكن علم هوأنها عالمة بالتعدي ولم تعلم هي بعلمه، وألفان في أربع وهي: ما إذا علم هو بالتعدي فقط، وما إذا علم كل منهما بالتعدي لكن علمت هي أنه عالم بتعدي الوكيل. وهاتان صورتان. وما إذا علم كل منهما بالتعدي، وعلم كل منهما بعلم الآخر به أو لم يعلم واحد منهما بعلم الآخر به. وهاتان صورتان.

قال الشارح: أما إذا علم كل بعلم الآخر فواضح؛ لأن الزوج لما علم ودخل فقد التزم الألفين والمرأة قد علمت بدخوله على ذلك ولم أر فيه خلافا، وأما إذا لم يعلم كل واحد منهما بعلم الآخر فالروايات أيضا بوجوب ألفين لتساويهما في العلم وغيره. وقال اللخمي وغيره: القياس أن يكون لها نصف الألف الثانية. انتهى.

ولم يلزم تزويج آذنة غير مجبرة بدون صداق المثل هذا شروع منه رحمه الله في الكلام على تعدي وكيل الزوجة أتى به بعد أن فرغ من الكلام على تعدي وكيل الزوج؛ يعني أن المرأة إذا كانت مالكة لأمر نفسها كالرشيدة واليتيمة التي زوجت بالشروط المتقدمة التي من جملتها أن تأذن بالقول؛ إذا أذنت لوليها أن يزوجها ولم تسم له قدرا من الصداق وسواء عينت له الزوج أم لا فزوجها بدون صداق المثل فإن النكاح لا يلزمها بل لها الخيار، قال عبد الباقي والخرشي: فإن بني بها كان عليه أن يكمل لها صداق المثل لأنه مباشر لا على المزوج لأنه متسبب. انتهى. قوله: كان عليه أن يكمل لها لخ، قال محمد بن الحسن: انظر من ذكر هذا وهو مشكل مع ما قدمه من قوله: "وغرم الوكيل ألفا إن تعدى بإقرار أو بينة". انتهى. ومقتضى كلامهم أي هؤلاء الأئمة الثلاثة أن محل كون الخيار لها إنما هو حيث لم يبن بها، وأما إن بني بها فالنكاح ثابت ويكمل الزوج لها صداق المثل على ما للخرشي وعبد الباقي، وعلى ما لمحمد بن الحسن يكمله لها المزوج. والله سبحانه أعلم.

ومفهوم قوله: "بدون صداق المثل" أنه إن زوجها بصداق المثل لزمها النكاح إذا عينته الزوج أو عينه لها وإلا فلا يلزمها، كما أفاد ذلك بقوله: "وإن وكلته ممن أحب عين" لخ، ففي مفهوم قوله: "بدون صداق المثل" تفصيل. والله سبحانه أعلم. قال عبد الباقي: ولا يخفى أنه يلزم من