إلا المحرم مستثنى من المسائل الثلاث يعني أن محل كونه يقر عليها في الأحوال الثلاثة أعني فيما إذا أسلم ثم أسلمت وفيما إذا أسملت ثم أسلم وفيما إذا أسلما إنما هو حيث لم يكن أحدهما محرما للآخر وإلا فلا يقر عليها، وسواء في ذلك محرم النسب ومحرم الرضاع ومحرم المصاهرة، لكن تحريم المصاهرة هنا لا يحصل إلا بالوطء، قال الشيخ عبد الباقي: وإذا تقرر أن عقد الكفار لا يحرم مع أنه مختلف فيه علم أن القاعدة المتقدمة وهي أن العقد وإن فسد يحرم مخصوصة بنكاح المسلمين ولا تجري في نكاح الكفار. انتهى. وسيأتي الكلام على قوله: "ولا يتزوج ابنه أو أبوه من فارقها.
وقبل انقضاء العدة معطوف على المستثنى وهو مستثنى من المسائل الثلاث أيضا؛ يعني أنه إذا تزوجها في العدة وأسلما أو أحدهما قبل انقضاء العدة فإنهما لا يقران علي ذلك النكاح بنى بها أم لا.
وعلم مما قررت أن كلام المص شامل لما إذا تزوجها في العدة وأسلما قبل انقضائها أو أحدهما، لكن إن وقع وطء بعد الإسلام تأبد التحريم مطلقا وقع بعد إسلامه أو إسلامها أو إسلامهما وقبل الإسلام لغو، وأما إن أسلما معا بعد انقضاء العدة فإنهما يقران على نكاحهما. قاله الحطاب. وغيره.
والأجل وتماديا له يعني أن الكافرين إذا تناكحا إلى أجل ثم إنهما أسلما فإنهما لا يقران على نكاحهما حيث استمرا في حال كفرهما على أنهما يتماديان إلى الأجل ثم يفترقان بعده. والحاصل أن الكافرين إذا تناكحا إلى أجل ثم أسلما فلا يقران على نكاحهما إلا إذا قالا في حال كفرهما نتمادي على النكاح أبدا، سواء أسلما قبل انقضاء الأجل أو بعده، وإذا أسلما بعده فسواء قالا ذلك قبل الأجل أو بعده وقبل الإسلام، وإذا قالا ذلك بعد الإسلام فإن ذلك لا يفيدهما خلافا للحطاب ومن تبعه؛ لأنهما إن أسلما قبل الأجل فقد قارن المفسد الإسلام فيتعين الفسخ، وإن أسلما بعد الأجل فلا نكاح عندهما يقران عليه ولا دليل للحطاب في كلام التوضيح. والله تعالى أعلم.
وعلم مما مر أنه يفسخ إذا لم تحصل منهما إرادة أو جهل ما أراداه، وكذا لو لم يعلم هل أرادا شيئا أم لا، وعلم منه أيضا أنه يفسخ النكاح حيث قال أحدهما في حال كفرهما: نتمادى أبدا،