للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ابن فرحون. وأما المجوسية فلا يجوز الاستمتاع منها بقبلة أو غيرها بملك أو نكاح حرة أو أمة. قاله في المدونة. وحكى ابن القصار قولا بجواز نكاح الحرة، قال في التوضيح بناء على أحد القولين أن لهم كتابا. انتهى. نقله الحطاب.

ولما كان تقريره عليها يوهم صحة نكاحهم دفع ذلك بقوله: وأنكحتهم فاسدة يعني أن أنكحة الكفار فاسدة ولو استوفيت فيها شروط الصحة كما في التوضيح تبعا لابن راشد فيما فهمه من قول ابن شاس وابن الحاجب: المشهور أن أنكحتهم فاسدة؛ والذي يفيده عبد الوهاب وابن يونس واللخمي وأبو الحسن وابن فتوح وغيرهم الاتفاق على التفصيل، لكن عند جهل الحال تحمل على الفساد لأنه الغالب. قاله محمد بن الحسن. وعلى أنها فاسدة فليس للمسلمين أن يتولوها، وعلى أنها صحيحة فلهم ذلك، وظاهر المص الفساد ولو تولاها لهم مسلم وغير المستوفي الشروط الشرعية يتفق على منع شهادة المسلمين فيه، ولا فرق في ذلك بين شهود المسلمين المنتصبين للشهادة وغيرهم، ويمنع الذهاب لديارهم للشهادة من المنتصبين وغيرهم، وفرض التونسيين لها في المنتصبين وارد على سؤال. قاله عبد الباقي. وقال الحطاب: وما قاله المص هو المشهور وقيل صحيحة، قال ابن عرفة: وعليهما خلاف شيوخنا في جواز شهادة الشهود المعينين للشهادة بين الناس لليهود في أنكحتهم بولي ومهر شرعي ومنعه، والصواب ما رجحه ابن عبد السلام من المنع، ويأتي للشيخ ما يرجح الجواز. انتهى.

وعلي الأمة يعني أن الكافر إذا أسلم وتحته أمة كتابية فإنه يقر عليها إن عتقت سواء كانت مدخولا بها أم لا، وكذا يقر عليها إن أسلمت ولو لم تعتق وتصير أمة مسلمة تحت مسلم سواء كانت مجوسية أم لا، ولا يشترط وجود شروط الأمة المسلمة. هذا هو الصواب كما نقله ابن محرز ونقله أبو الحسن وسلمه وكذا ابن عرفة، فقوله: "وأسلمت" راجع للأمة أيضا والمجوسية يعني أن الكافر إذا أسلم وتحته مجوسية فإنه يقر عليها إن أسلمت.

وبما قررت علم أن قوله: إن عتقت راجع للأمة الكتابية، وأن قوله: وأسلمت راجع للأمة كما مر، وسواء كانت كتابية أو مجوسية فتصير أمة مسلمة تحت حر مسلم وللحرة المجوسية كما قاله غير واحد. ومفهوم قوله: "أسلمت" أن المجوسية لو لم تسلم لا يقر عليها إن أسلم إسلاما