ولو يهودية تنصرت يعني أن اليهودية إذا تنصرت يجوز نكاحها كما لو ثبتت على يهوديتها ولم تتنصر، سواء أظهرت ذلك أو أخفته بأن أظهرت اليهودية وتزندقت بالنصرانية. وبالعكس يعني أنه يجوز نكاح النصرانية ولو تهودت أي انتقلت لدين اليهود، كما يجوز لو ثبتت على نصرانيتها ولم تتهود، سواء أظهرت اليهودية أوأخفتها بأن تزندقت باليهودية، ومفهومه أن الكتابية يهودية أو نصرانية إذا تمجست لم تحل وهو كذلك قولا واحدا، وأما لو تهودت المجوسية أو تنصرت فالظاهر حليتها. قاله التتائي. وكذا استظهر الحطاب قاله عبد الباقي. قال بناني: يستأنس له بما تقدم من قوله أول الذكاة: "أو مجوسيا تنصر". انتهى. وقوله:"ولو يهودية" وأما لو أخفت المجوسية وأظهرت اليهودية أو النصرانية فلا يتزوجها المسلم قاله علي الأجهوري. قاله عبد الباقي. ابن الحاج: ولو تزوجت المرأة حال ردتها يهوديا فولدها منه على دين أبيه. قاله في مختصر البرزلي. وصورتها أنه غفل عنها بالقتل أو أسلمت فتبين أنها حملت منه، ولو تزوجت مسلمة بمجوسي أو كافر لم تحد ولو تعمدته، وخرج اللخمي حدها من قول محمد: لو تعمد المسلم نكاح العجوسية رجم، وفرق بأن إسناد النكاح للرجل حقيقة وللمرأة مجاز أو حقيقة ضعيفة. وانظر ما ذكره محمد مع أن ثم من يجيز نكاح المجوسية إلا أن يقال لما قوي ضعفه ترك كالعدم كالقول بإباحة الخامسة. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقوله:"ولو يهودية تنصرت وبالعكس" هو مبني على أن الكفر كله ملة واحدة، وحكى أبو بكر رواية أن يقتل لخروجه عن العهد الذي انعقد له إلا أن يسلم، وعلى هذا لا يقر على نكاح اليهودية أو النصرانية إذا انتقلت، وما حكى أبو بكر. قاله ابن الماجشون. ابن حبيب: ولا أعلم من قاله غيره ولا أقول به. قاله أبو علي.
وأمتهم بالملك عطف على قوله:"إلا الحرة الكتابية" فهو منصوب يعني أن الأمة الكتابية يحل للمسلم وطؤها بالملك لا بالنكاح فلا يحل تزويجها لعبد مسلم ولو كانت ملك مسلم ولا لحر مسلم، فقوله:"أمتهم" أي الأمة التي على دين أهل الكتاب وما عدا الحرة الكتابية وأمتهم بالملك من الكوافر يمنع نكاحه ووطؤه بملك اليمين، فأما المجوسية فالمعروف أنه لا يجوز نكاحها كما مر، وقوله:"أمتهم" الإضافة بمعنى اللام.