الرابع: قال في آخر رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الرضاع: وسئل عمن تزوج أمة ثم أعتق سيد الأمة ولده منها؟ قال: أرى الرضاع عليه، قال محمد بن رشد: الهاء من عليه عائد على الرجل في العتق لا على السيد المعتق؛ لأن السيد لما أعتقه صار حرا فسقطت عنه نفقته ووجبت على أبيه ولو كان أبوه معدما أو لم يكن له أب لما سقط عنه رضاعه ونفقته في حال صغره؛ لأن من أعتق صغيرا ليس له من ينفق عليه فنفقته عليه. انتهى. لأنه يتهم أن يكون إنما أعتقه ليسقط عنه نفقته.
البرزلي: وانظر من أوصى بعتق صغير هل يلزم الموصي نفقته أم لا؟ ونزلت هذه في زمن ابن عبد السلام في مدبرة ولم يوجد عنده ولا عند غيره فيها نص بعد البحث منه، وتوقف على إيجاب نفقتها في ثلث مدبرها، ووقعت في عصرنا في رجل أعتق صغيرا ومات قبل أن يبلغ فاختار شيخنا أن يؤخذ من تركة معتقه ما يبلغه إلى بلوغه؛ وكان ظهر لي أنه لا يلزم تركته شيء من مسألة كتاب الجعل في الذي مات بعد أن دفع نفقة ولده أنه يسترجعها الورثة ولا يلزم بعد موته نفقة، وما وجب بالبينة أقوى مما وجب بالاعتراف. انتهى المراد منه. نقله الحطاب.
وقال المشدالي بعد أن ذكر كلام ابن رشد المتقدم وغيره: وأقام الشيوخ من هنا أن من أعتق زمنا لزمته نفقته ومثله في الموازية وقيل نفقته على المسلمين أو الإمام. انتهى. وقال الشيخ أبو الحسن: ومن وهب صغيرا يرضع قيل رضاعه علي الواهب وقيل على الموهوب حكى القولين ابن بشير. انتهى. قاله الحطاب.
ولعبد بلا شرك ومكاتب وغدين نظر شعر السيدة يعمي أنه يجوز للعبد والمكاتب أن يريا شعر سيدتهما بشرط أن يكونا وغدين أي لا منظر لهما أي قبيحي المنظر، فالمالكة التي كمل لها ملكهما يجوز لهما النظر إلى شعرها، ومنع ابن عبد الحكم النظر إلى شعر السيدة وإن كان وغدا، وقال عبد الباقي عند قوله:"نظر شعر السيدة": المالكةِ لهما وبقية أطرافها التي ينظرها محرمها منها والخلوة بها. ابن ناجي: وهو المشهور ومنعه ابن عبد الحكم فلا يخلو معها في بيت. قاله الشيخ سالم. وقال علي الأجهوري: عبارة ابن ناجي على المدونة نصها: ما ذكره من أن العبد يجوز له أن يرى شعر سيدته إن كان وغدا هو المشهور، وقال ابن عبد الحكم: لا يرى شعرها ولا