للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

عبدها وهو ممتنع إجماعا فالأمر واضح لأنها تطلبه بحق الزوجية ومنه الإنفاق، ويطلبها بحق الرقية ومنه الإنفاق وأم في تزويج السيد الأمة وهو أيضا ممتنع إجماعا فلأن الرجل إذا تزوج أمته فالزوجة لها عليه حق في الوطء وليس ذلك للأمة، فإذا طلبته بالوطءء بالزوجية طلبها برفعه عنه بالملك ولم تصح لها مرافعته في الإيلاء منها، فخالف في ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة. انتهى. ملخصا من الشارح وبناني. وشمل الملك الكامل والمبعض وذا الشائبة كأم الولد والمكاتبة ونحوهما.

تنبيهان: الأول في كتاب الخدمة في رسم البراءة من سماع عيسى، وفي سماع محمد بن خالد عن مالك أنه لا يجوز للمخدم بالفتح أن يتزوج مخدمته وأنها بمنزلة الأمة المشتركة، وفي مختصر الوقار: يكره للرجل أن يتزوج أمته المخدمة وإن أذن في ذلك من أخدمها. قاله الحطاب.

الثاني: قال ابن عرفة: وفيها لابن القاسم: إن أراد أن يزوج أمة عبده منه انتزعها ثم زوجها منه، فإن زوجها منه قبل انتزاعها ووطئها جاز نكاحه وكان انتزاعا، وإن أراد سيده وطأها انتزعها ووطئها فإن وطئها قبل انتزاعها كان انتزاعا، قلت: ويجب استبراؤها قبل وطئها وبعده قبل استبرائها. انتهى. قاله الحطاب. أي بعد وطئها الكائن قبل استبرائها. والله سبحانه أعلم.

المشدالي: وانظر لو زوج أمة عبده من عبد له آخر هل يكون انتزاعا أم لا؟ قال في سماع عيسى في رجل أخذ جارية لأم ولده فزوجها غلامه ثم مات فطلبت أم الولد جاريتها، هل ترى تزويجه إياها غلامه انتزاعا؟ قال: لا والجارية لأم ولده والنكاح ثابت بمنزلة لو زوج جارية لعبده غلامه ثم أعتق سيد الجارية ولم يستثن ماله أن الجارية للعبد أعني سيدها والنكاح ثابت.

ابن رشد: هذا كما قال؛ لأن العبد وأم الولد ملكان لأموالهما فلا يحمل فعل السيد ذلك على الانتزاع إذ لم يصرح به إلا أن يكون ما لا يصلح أن يفعله إلا بعد الانتزاع كالوطء والصلح به عن نفسه والعتق وشبه ذلك، وقد اختلف إذا رهن السيد عبد عبده في دين على السيد، ففي الكتاب: لا يكون انتزاعا. قاله الحطاب.

أو لولده يعني أنه يحرم على الأب والجد وإن علا تزوج أمة ولده وولد ولده وإن سفل ذكرا أو أنثى، وسواء كان الولد حرا أو عبدا وسواء أيضا كان الأب حرا أو عبدا، والمراد بالولد كل من