للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال الشيخ بناني: قال ابن عرفة: الشيخ عن ابن حبيب عن أصبغ: من أسرت زوجته وعمي خبرها مع تزويج من يحرم جمعه معها حتى يثبت طلاق الأسيرة أو يمضي لطلاقها غير بتات خمس سنين من يوم سبيها وثلاث من يوم طلاقها لاحتمال ريبة البطن وتأخر الحيض، ولو سبيت وهي نفساء وطلقها بحدثانه تربصت سنة لأنها عدة التي ترفعها الحيضة لنفاسها. الشيخ: كأنه تكلم على تمادي الدم بها، وقد تطهر من نفاسها ثم تستراب فيجب عليها تربص ثلاث، وأما ريبة الحمل فلا لتيقن أن لا حمل بها لعدم وطئه إياها بعد نفاسها. انتهى. وقد نقله الحطاب من النوادر مبسوطا، وبه تعلم ما في كلام الزرقاني مما يخالفه فإنه غير صحيح. انتهى. وقال الإمام الحطاب: وقال في النوادر: قال ابن حبيب: قال أصبغ فيمن أسرت زوجته فغاب خبرها فأراد نكاح أختها أو عمتها أو خالتها: فإن طلق المأسورة بالبتة جاز ذلك الآن وإن طلقها دون الثلاث لم يجز له ذلك إلا بعد خمس سنين من يوم سبيت إذا كان ذلك بحدثان السباء لاحتمال تمادي الريبة، فإن طلق بعد السباء بسنتين فيعد ثلاث سنين، وكذلك إن طلقها بعد ثلاث سنين من يوم السباء فأكثر، ولو سبيت وهي نفساء وطلقها بحدثان ذلك انتظر ذلك [سنة (١)] لأنها عدة التي ترفعها الحيضة لنفاسها.

ابن أبي زيد: انظر ما معنى قول ابن حبيب: وكأنه تكلم على أنه تمادى بها الدم وقد تطهر من نفاسها ثم تستراب ثم تحيض في آخر السنة ثم تستراب؟ فكيف لم يأمره بصبر ثلاث سنين؟ وليست تؤمر بخمس سنين لأنه موقن أن لا حمل بها منه إذ لم يطأها بعد النفاس. وهذا صحيح. انتهى.

تنبيه: قال الشيخ أبو علي: وهل يكفي في تحريم الأمة: إن وطئتك فأنت حرة؟ وفي تحريم الزوجة: إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا؟ نص عبد الملك على أن ذلك ليس بتحريم؛ لأن أول الإصابة حلال.


(١) ساقطة من النسخ والمثبث من الحطاب ج ٤ ص ٢٨٧ ط دار الرضوان.