للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن القاسم: إن وضعها من وراء الباب أو في موضع من العتية يمنع الغلق حنث، وقال ابن الماجشون: إن نقل الخارجة ليدخل فتذكر فأخرجها حنث، وإن وقف عليها لم يحنث، ولو أدخل رأسه وصدره قائما لم يحنث ومضطجعا حنث. انتهى. قاله الإمام الحطاب.

وباستحقاق بعضه؛ يعني أن من حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا فقضاه إياه فاستحق كله أو بعضه من يده، ولم يطلع على ذلك الاستحقاق إلا بعد مضي الأجل، فإن الحالف يحنث إن قام رب الدين بحقه، ولو أجاز المستحق بعد قيام رب الدين بحقه، وقوله: "وباستحقاق بعضه"؛ يعني ولو كان البعض الباقي يفي بالدين، فإن لم يقم رب الدين بحقه لم يحنث الحالف بالاستحقاق المذكور. أو عيبه؛ يعني أنه كما يحنث بالاستحقاق يحنث أيضا بتبين عيب فيه بعد الأجل قديم يوجب الرد، بشرط أن يقوم رب الدين بحقه في العيب فيحنث وإن لم يعلم الحالف بالعيب عند الدفع، وأما إن لم يقم رب الدين بحقه في العيب فلا حنث كالاستحقاق، وما قدامته من الحنث وإن لم يعلم الحالف بالعيب عند الدفع هو ظاهر المدونة، قال ابن الحاجب: وهو. إن لم يعلم مشكل. التوضيح: لأن القصد أن لا يماطل وقد فعل. اللخمي: والحنث على مراعاة الألفاظ ولا يحنث على القول الآخر؛ لأن القصد أن لا يلد. انتهى.

وقوله: بعد الأجل متعلق باستحقاق أو يتنازعه هو والمضاف المقدر قبل عيبه؛ أي تبين عيب، ومفهوم قوله: "بعد الأجل" أنه إن علم قبله وأجاز فلا حنث، وكذا إن لم يجز، واستوفى حقه قبل مضي الأجل وإلا حنث، ولا حنث إذا كان العيب لا يوجب الرد كما أنه لا حنث إذا لم يحصل من المستحق تكلم أصلا.

تنبيه: من حلف لا باع شيئا عينه فباعه وبه عيب يوجب الرد حنث، سواء قبله المشتري رجد علمه بالعيب أو رده، وإن حلف ليبيعنه لم يبر إن رد بالعيب، وقوله: "وباستحقاق بعضا، أو عيبه بعد الأجل"؛ أي قامت بينة على عين الدراهم والدنانير المقضي بها أنها لغير الحالف على أن الدراهم والدنانير تتعين، وأما على القول بأنها لا تتعين أو لم تقم بينة فلا حنث مطلقا، ومن حلف ليقضين فلانا حقه في الأجل الفلاني فأعطاه رهنا لم يبر عند ابن القاسم وهو المشهور، وقال أشهب: يبر بذلك.