الثلاث، وكذا تجزئ إن لم ينو شيئا، وإن شرك بأن نوى العتق عن الثلاث وكذلك الإطعام والكسوة فلا خلاف في عدم إجزاء العتق لعدم تبعيضه، وأما الإطعام والكسوة فعلى التلفيق يبني على ثمانية عشر لأنه قد ناب كل كفارة ثلاثة وثلث من الطعام، ومثلها من الكسوة والأثلاث لا تجزئ فتبطل، وعلى نفي التلفيق وهو المشهور، فقال ابن المواز: على ستة، ثلاث من الطعام وثلاث من الكسوة، ثم يكسو سبعة ويطعم سبعة ويكفر عن اليمين الثالثة بما شاء. وقال اللخمي: يبني على تسعة؛ أي إما من الطعام وإما من الكسوة ووجهه ظاهر؛ لأن كل واحدة نابها ثلاثة وثلث من الطعام والكسوة، فيبني على تسعة ويلغي التبعيض. قاله الشيخ محمد بن الحسن. والله تعالى أعلم. وعلى قول اللخمي جميع الشيوخ. قاله في التوضيح.
قال: وكان شيخنا يوجه قول ابن المواز بما معناه أن من قاعدة ابن المواز أن لا يبتدئ كفارة من نوع الأولى، قبل أن تكمل الأولى فيلزم أن يبني على ثلاثة من الإطعام وثلاثة من الكسوة. قاله الشيخ محمد بن الحسن. وفي التوضيح: أنه لو قصد التشريك في كل مسكين لم يصح له شيء اتفاقا. انتهى. نقله الشيخ بناني. وقوله:"ملفقة"، بالنصب حال؛ أي لا تجزئ كفارة واحدة حال كونها ملفقة، ويجوز رفعه فاعلا. قاله الشيخ عبد الباقي. وقال الإمام الحطاب: قال في التوضيح: لو قصد التشريك في كل مسكين لم يصح له شيء اتفاقا، إلا أن يعلم أعيان المساكين فيزيد كل واحد ثلثي مد. انتهى. وأما الجمع بين الخصال الأربع في الكفارة الواحدة فيستحب، قال القرافي في التنقيح: الأشياء المأمور بها على الترتيب أو على البدل قد يحرم الجمع بينها، وذكر أمثلة ذلك ثم قال: وقد يستحب كخصال الكفارة في الظهار المرتبات، وخصال كفارة الحنث مما شرع على البدل. انتهى. قال في شرح التنقيح إثر هذا الكلام: وكفارة الظهار مرتبة، وكفارة حنث اليمين مخير فيها على البدل، والكل يستحب الجمع بين خصالها من العتق والكسوة والإطعام والصيام؛ لأنها مصالح وقربات تكثر وتجتمع. انتهى.
ومكرر لمسكين؛ عطف على "ملفقة" على أنها فاعل، وعلى أنها حال يكون عطف على الضمير المستتر في تجزئ وفيه تكلف؛ يعني أنه لو أطعم خمسة يعطي لكل واحد منهم مدين أو كساهم لكل واحد كسوتان، فإنه لا يجزئ. قاله الأئمة الثلاثة. لوجوب العدد الذي صرحت به الآية،