للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأكل، وقولهم: إن شبع العشرة مرتين مجزئ أي سواء فصل بين المرتين بطول أم لا، كانوا مجتمعين أم لا والمعتبر الشبع الوسط ولا بد منه، ولو فرض أنهم يأكلون العشرة الأمداد مرة واحدة ويكفي شبعهم مرتين ولو دون الأمداد، والظاهر أنه يشترط أن يكون عندهم جوع كما قد يشعر به، قولهم: يغديهم ويعشيهم، فإن أطعم مرتين على شبع لم يكتف بذلك وكذا المرض، وقوله: مساكين، اشتراط المسكنة يخرج الغني والعبد ومن فيه شائبة رق، وقال الحطاب عند قوله: "كشبعهم": يريد أنه يجزئه أن يشبعهم في الغداء والعشاء، قال في المدونة: وإن غدى وعشى في كفارة اليمين بالله أجزاه، ولا يجزئ غداء دون عشاء ولا عشاء دون غداء، ويطعم الخبز مأدوما بزيت ونحوه. انتهى.

وفي الشامل: ويجزئ الغداء والعشاء على المشهور إن أشبعهم ولو دون الأمداد. انتهى. قاله الحطاب. وظاهر كلام المص أن شبعهم يكفي ولو مرة واحدة وليس كذلك. والله أعلم. قاله الإمام الحطاب. وقال في مختصر الوقار: وإن شاء أن يجمعهم على طعام عنده يغدي العشرة حتى يشبعهم ويعشيهم خبزا وإداما عدسا أو زيتا، ثم قال: ومن وجبت عليه كفارة يمين بالله أو بعهد الله أو بميثاقه أو بكفالته أو في نذر لم يسم له مخرجا، فغدى لذلك عشرة مساكين وعشى عشرة مساكين غيرهم، فلا يجزئه ذلك عن يمينه حتى يعشي العشرة الذين غدى أو يغدي العشرة الذين عشى. انتهى. قال جميعه الحطاب.

وفي الخرشي: والظاهر أنه لا يشترط التوالي فلو عشاهم مرة ثم أخرى بعد يومين مثلا أجزأه، وكذا لو غداهم في يومين فقط أو عشاهم كذلك فإنه يجزئه.

وأشار إلى النوع الثاني من أنواع الكفارة الثلاثة التي على التخيير بقوله: أو كسوتهم؛ يعني أن المكفر كما مر بالخيار بين الإطعام وقد مر الكلام عليه، وبين الكسوة فيكسو عشرة مساكين يعطي لكل واحد منهم ثوبا جديدا أو لبيسا ولم تذهب قوته فيما يظهر كما هو مذهب الشافعي كذا في شرح الشيخ عبد الباقي، وفيه أيضا وفي بعض الطرر: ولا يشترط أن يكون مَخيطا، وقد ينافيه قوله: للرجل ثوب؛ يعني أن المكفر إذا أراد أن يكفر بالكسوة فإنه يكسو كل رجل من العشرة ثوبا يجزئ في الصلاة على وجه الكمال، فلا تجزئ عمامة وحدها ولا إزار لا يبلغ أن يلتحف به