للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحاجب باشتراط كونهما عن واحد، وقال: إنه الأشهر، وحكى ابن شأس في ذلك قولين، ونقل صاحب النوادر وابن يونس واللخمي عدم اشتراط ذلك، وقال في المناسك: ولم أر في ابن يونس وغيره إلا القول بوجوب الدم، وقال ابن عرفة: وَشَرْطُ ابنِ شأس كونَهما عن واحد. ونَقْلُهُ ابن الحاجب لا أعرفه، بل في كتاب محمد: من اعتمر عن نفسه ثم حج من عامة عن غيره متمتع.

وقال الحطاب بعد جلب نقول: فما ذكره المصنف من التردد صحيح، لكن المعروف عدم اشتراط ذلك، وعادته أنه يشير بالتردد لما ليس فيه ترجيح. انتهى. وقال ابن جماعة الشافعي: لا يشترط أن يقع النسكان عن واحد عند جمهور الشافعية، وهو قول الحنفية، ورواية ابن المواز عن مالك، وعلى ذلك جرى جماعة من أئمة المالكية منهم الباجي والطرطوشي، ومن الشافعية من شرط ذلك، وقال ابن الحاجب: إنه الأشهر من مذهب مالك، وتبع ابن الحاجب في اشتراط ذلك صاحب الجواهر، وقوله: إنه الأشهر، غير مسلم، فإن القرافي في الذخيرة ذكر ما سوى هذا الشرط، وقال إن صاحب الجواهر: زاد هذا الشرط ولم يعزه إلى غيره.

تنبيه: شروط القران لا شك أنها شروط في وجوب الدم لا في تسمية الفعل قرانا، وأما شروط التمتع فقد صرح القاضي عبد الوهاب بأنه إذا فقد شرط منها لا يسمى متمتعا، وظاهر كلام المصنف وابن الحاجب أنها شروط في وجوب الدم. قاله الحطاب.

ويتحصل من النقول التي جلبها في ذلك. أنه اختلف في ذلك. والله سبحانه أعلم. ويكون متمتعا وإن كانت العمرة التي وقعت قبل الحج فاسدة. ودم التمتع يجب بإحرام؛ يعني أن دم التمتع يجب وجوبا موسعا فيه بالإحرام بالحج بعد العمرة، ويتحتم برمي جمرة العقبة كما يأتي للمصنف في قوله: "وإن مات متمتع فالهدي من رأس ماله إن رمى العقبة"؛ أي فإن لم يرمها قبل موته لم يلزمه هدي من رأس ماله ولا من ثلثه، ومثل رميها بالفعل فوات وقته أو فعل طواف الإفاضة، فما ذكره المصنف هنا بيان لمبدإ الوجوب، وما في آخر محرمات الإحرام بيان لتقرره وتخلده في الذمة فلا اعتراض عليه. قاله عبد الباقي.

وفائدة القول بوجوب الدم بإحرام الحج أنه لا يجوز ولا يجزئ نحره أو ذبحه قبله ويجزئه بعده، وأن التقليد والإشعار قبله خلاف الأولى. قاله الخرشي. وإذا مات بعد فوات رميها وقبل