يؤيده، ونقل ابن جماعة الشافعي نحوه وهو الذي يفهم من كلام سند، قيل لمالك: ذو طوى في مر الظهران؟ قال: الذي سمعته بقرب مكة. الطبري: موضع عند باب مكة سمي بذلك لبير مطوية. الداوودي: هو الأبطح. القابسي، وهو بعيد. قال بعضهم: وأبعد منه قول البساطي في شرحه إنه بطن مر، ولأن بطن مر هو مر الظهران، وقد صرح في المدونة بأن أهله ليسوا من حاضري المسجد الحرام، والأقرب في تفسيره ما ذكره القابسي وابن جماعة عن والده؛ وهو الموضع الذي يستحب لداخل مكة أن يغتسل فيه كما سيأتي. انتهى. وقال الشبراخيتي عند قوله:"ذي طوى": مثلث الطاء مقصورا، والذي بطريق الطائف بالمد، وأما الذي في القرآن العظيم فبضم الطاء وكسرها وقرئ بهما في السبع وهو موضع بالشام. انتهى. وقال الخرشي: هو يعني ذا طوى ما بين الثنية التي يهبط منها إلى مقبرة مكة المسماة بالمعلاة، والثنية الأخرى التي إلى جهة الزاهر، ويسمى عند أهل مكة بير الحجونين. قاله تقي الدين القابسي. وفي البخاري ما يؤيده. ونقل ابن جماعة نحوه. قال الحطاب: وهو الأقرب. انتهى. وقال في المدونة: وليس على أهل مكة وأهل ذي طوى إذا قرنوا أو تمتعوا دم قران ولا دم تمتع، أحرموا من الميقات أو من غيره لكنهم يعملون عمل القارن، ولا خلاف في ذلك لأن المسافر من مكة لا يقصر حتى يجاوزها، وأما غير أهل ذي طوى ممن هو ساكن في الحرم أو قريب منه، فروى ابن حبيب عن مالك وأصحابه: أن من كان دون مسافة القصر من مكة حكمه حكم المكي، وحكى اللخمي قولا لم يذكر قائله أن من دون المواقيت كالمكي، وقال بعض الأشياخ: الظاهر أنه ليس في المذهب. قلت: وهو مذهب أبي حنيفة. قاله الشارح. وقوله:"وشرط دمهما عدم إقامة بمكة"، أما في القران فهو المشهور خلافا لعبد الملك، وأما في التمتع فلا خلاف عندنا فيما علمت في سقوطه عن حاضري المسجد الحرام، لقوله تعالى:(فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي)، إلى قوله تعالى:(ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام)، فأسقط الدم عن الحاضرين، ومنشأ الخلاف في القران، هل وجب الدم فيه لإسقاط أحد السفرين فيختص بغير الحاضر، أو لإسقاط أحد العملين فلا يختص؟ وقت فعلهما، الظرف متعلق "بإقامة". قاله الشارح؛ يعني أنه يشترط في وجوب الدم على القارن والمتمتع أن لا يكونا مقيمين بمكة أو بذي طوى وقت فعلهما أي الإحرام بالتمتع والقران، وقد