للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يجمع بين الحل والحرم ثلاثة: الحاج والمعتمر والهدي والخبب في ثلاثة مواضع: في الطواف، وفي السعي، وفي بطن محسر. وخطب الحج ثلاثة: والجمار ثلاث، وأيام التشريق، وأيام النحر ثلاثة، ومتعدي الميقات ثلاثة: مريد النسك، ومريد مكة لغير نسك، وغير مريد مكة. والمحرمون من يتعين حلقهم وهم: الملبد، ومن كان شعره قصيرا، ومن لم يكن برأسه شعر. ومن يتعين تقصيرهم وذلك في حق المرأة الكبيرة، ومن يجوز له الأمران والحلق أفضل وهم من عدا من ذكر. والهدي ثلاثة: إبل وبقر وغنم، وعلاماته ثلاثة: تقليد وإشعار وتجليل، وذلك في الإبل، وأما البقر فتقلد فقط إلا أن يكون لها أسنمة فتقلد وتشعر فقط، ولا يفعل في الغنم شيء من ذلك، وكل أفعال الحج يطلب فيها المشي للرجال إلا الوقوف بعرفة، ووقوف المشعر، ورمي جمرة العقبة.

واعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم بالإفراد، ثم استقر أمره على القران ولم يفعل التمتع لكن أمر به، وقوله: "وندب إفراد" قال عبد الباقي عنده: أي فضل إفراد على قران وتمتع لأنه لا هدي فيه؛ إذ الهدي للنقص وعبادة لا نقص فيها أفضل. قاله التتائي. ولا ينتقض ذلك بالصلاة المرقعة؛ لأن السجود فيها المقتضي لفضلها إنما هو لترغيم الشيطان، ولأن المصلي يدخل عليه السهو من غير قصده، بخلاف ما هنا فإنه فعل قصدا ما يوجب الهدي. انتهى. قال محمد بن الحسن: قوله: ولا ينتقض ذلك بالصلاة المرقعة لخ، هذا الكلام مبني على ما قدمه أول السهو من أن الصلاة المرقعة أفضل من غيرها، وتقدم ما فيه وبه يبطل ما هنا. والله أعلم. انتهى.

وأشار إلى الوجه الثاني من أوجه الإحرام، بقوله: ثم قران؛ يعني أن القران يلي الإفراد في الفضل فهو أفضل من التمتع لأن القارن في عمله كالمفرد، ولا يكره القران خلافا لمن روى ذلك عن عثمان، ولا التمتع خلافا لمن تأول ذلك عن عمر. ولما كان للقران صورتان أَشَارَ المؤلف لأولاهما بقوله: بأن يحرم بهما؛ يعني أن القران له صورتان؛ إحداهما أن يحرم بالحج والعمرة معا بأن يقصدهما أي يقصد الدخول في حرمتهما معا، سواء ذكر العمرة في لفظه قبل الحج أو بعده. وقدمها أي العمرة؛ يعني أنه إذا أحرم بهما فإنه يقدم العمرة في نيته استحبابا. قاله محمد بن الحسن. وقال عبد الباقي: ولا يتصور تقديم العمرة على الحج فيما إذا أحرم بهما معا، لكن يتصور فيه تقديم لفظها وهو حينئذ مستحب. انتهى. قال محمد بن الحسن: قوله: ولا يتصور