وإن حل أرضا عاش فيها بعلمه … وما عالم في بلدة بغريب
وقال آخر:
لقد ضلت حلوم من أناس … يرون العلم إفلاسا وشوما
كسانا علمنا فخرا وجودا … وبالجهل اكتسوا جهلا ولو ما
هم الثيران إن فكرت فيهم … فكيف بأن ترى ثورا حليما
فَجَانِبْهُمْ ولا تعتب عليهم … وكن للكتب دونهم نديما
ويروى عن شيخ الشيوخ ابن لب رضي الله تعالى عنه قال هممت بطاعة أشتغل بها فبت مفكرا في ذلك فإذا بهاتف يقول:
إذا الأحباب فاتهم التلاقي … فما صلة بأفضل من كتاب
ولبعضهم في مدح الحديث:
ألا إن خير الناس بعد محمد … وأصحابه والتابعين بإحسان
أناس أراد الله إحياء دينه … بحفظ الذي يروي عن الأول الثاني
إذا عالم عالي الحديث تسامعوا … به جاءه القاصي من القوم والداني
وساروا مسير الشمس في جمع علمه … وأوطانهم أضحت لهم غير أوطان
وقال آخر:
واظب على جمع الحديث وكُتْيه … واجهد على تصحيحه في كَتْبه
واسمعه من أربابه نقلا كما … سمعوه من أشياخهم تسعد به
ولأبي عمر رحمه الله تعالى:
العلم يرفع كل بيت هين … والفقه يجمل باللبيب الدين
فالمرء يكرم بالوقار وبالنهى … والمرء تحقره إذا لم يرزن
وإذا طلبت من العلوم أجلها … فأجلها علم التقي المؤمن
علم الديانة وهو أرفعها لدا … كل امرئ متيقظ متدين