ويتبعونه في كل أمر … كراعي الضأن يتبعه سوام
ويحمد قوله في كل أفق … ومن يك عالما فهو الإمام
فلولا العلم ما سعدت نفوس … ولا عرف الحلال ولا الحرام
فبالعلم النجاة من المخازي … وبالجهل المذلة والرغام
هو الهادي الدليل إلى المعالي … ومصباح يضيء به الظلام
كذاك عن الرسول أتى عليه … من الله التحية والسلام
وإن طلابه حق على من … له عقل وليس به سقام
فإما عالما تغدو وإما … إلى التعليم يخرجك اغتنام
وسائر ذاك من لا خير فيه … ومن يك عالما فهو الإمام
كذاك عن النبي أتى عليه … من الله التحية والسلام
وينسب لصالح بن جناح:
تعلم إذا ما كنت لست بعالم … فما العلم إلا عند أهل التعلم
تعلم فإن العلم زين لأهله … ولن تستطيع العلم إن لم تعلم
تعلم فإن العلم أزين للفتى … من الحلة الحسناء عند التكلم
وقال سابق البربري:
العلم يجلو العمى عن قلب صاحبه … كما يجلي سواد الظلمة القمر
وليس ذو العلم بالتقوى كجاهلها … ولا البصير كأعمى ماله بصر
وقال أبو بكر بن مروان رحمه الله تعالى من قصيدته:
العلم زين وتشريف لصاحبه … أتت إلينا بذا الأنباء والكتب
والعلم يرفع أقواما بلا حسب … فكيف من كان ذا علم له حسب
فاطلب بعلمك وجه الله محتسبا … فما سوى العلم فهو اللهو واللعب
وقال آخر:
يعد رفيع القوم من كان عالما … وإن لم يكن في قومه بحسيب